الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٣٣المطلب الثاني: حكم المهر إذا أسلم أحد الزوجين:
سنوضح في هذا المطلب حكم المهر بإسلام أحد الزوجين الوثنيين أو الذميين سواء كان قبل الدخول أم بعده.
الفرع الأول: إذا كان الزوجان وثنيين وأسلم أحدهما قبل الدخول أو بعده:
فقد ذكرنا اختلاف الفقهاء من الشافعية ومن وافقهم ومن الحنفية في حكم إسلام أحد الزوجيين الوثنيين، فقول الشافعية ومن وافقهم بانقطاع العصمة بينهما بإسلام أحدهما، وقول الحنفية بعرض الإسلام على المتخلف منهما فإن أسلم وإلا فرق بينهما، وعلى هذا يعتمد أيضا
القول في حكم المهر (?).
فقد قال الإمام الشافعي:
" فإن أسلم الرجل قبل المرأة ولم يدخل بها فقد انقطعت العصمة بينهما؛ ولها نصف المهر إن كان فرض لها صداقا حلالا وإن كان فرض صداقا حراما فنصف مهر مثلها، وإن لم يكن فرض فالمتعة، لأن فسخ النكاح كان قبله. من
وإن أسلمت المرأة قبله فقد انقطعت العصمة ولا شيء
لها
من
صداق ولا متعة لأن فسخ النكاح
من قبلها " (?)
مي
وذهب أبو حنيفة كما جاء في المبسوط:" إن كانت المرأة التي أبت الإسلام فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، لأن الفرقة جاءت من قبلها، فأما إذا كان الزوج هو الذي أبى الإسلام فإن
كان قبل الدخول فلها نصف المهر (?).
) راجع ص: 13، 16
الشافعي، الأم، ج/ه، ص/72
) السرخسي، المبسوط، ج/ه، ص/46
??