الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين (النكاح أنموذجا) النافعي، عبد الرحيم بن سعيد بن منصور

الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والفرق بين القولين: أنه إذا أسلم الرجل قبل المرأة فإنه يعرض الإسلام عليها، فإن أبت الإسلام لها لأن الإباء كان من قبلها، هذا عند الحنفية، بخلاف القول الأول فإنهم جعلوا لها نصف المهر إذا سمى لها صداقا حلالا، وإن كان حراما فنصف مهر المثل، وإن لم يكن فرض لها

فلا

مهر

شيئا فالمتعة.

أما إن أسلمت

هي

قبله فإنه يعرض الإسلام عليه، فإن أبى الزوج الإسلام فتستحق منه نصف المهر لأن الإباء كان من قبله، بخلاف القول الأول فإنها لا تستحق منه شيئا لأن فسخ النكاح

كان من قبلها.

وقد أورد الإمام السالمي (?) هذه المسألة في جواباته عندما سئل عن المشرك إذا أسلم وقد تزوج بمشركة ولم يدخل بها هل لها نصف الصداق أو لا؟ قولان وإن أسلمت هي دونه فكذلك

ما وجههما؟

"أما القول بوجوب ذلك فلتنزيل إسلامه منزلة طلاقه وكذلك إسلامها هي دونه إذ بذلك تحصل الفرقة بينهما فمن أوجبه قاس فرقة الإسلام على فرقة الطلاق وأما من لم يوجبه فلأن المشرك منهما يلزمه الدخول في الإسلام فإذا لم يدخل كان هو المضيع. والله أعلم (2).

أما بإسلام أحدهما بعد الدخول فالمهر قد استقر بالإصابة فإن أسلم المتخلف منهما قبل انقضاء العدة فيكونا على النكاح (?).

('

هو عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، المشهور بنور الدين، ولد في بلدة الحوقين من أعمال الرستاق ما بين: 1283هـ و 1284هـ، فقيه مدقق، وإمام، محقق، ومرجع عمان في عصره، وناظم للشعر، نشأ نشأة طيبة، فتعلم القرآن على يد والده، وقد فقد بصره في الثانية عشرة من عمره، ولما ذاع صيته في الآفاق؛ صارت وفود الطلبة تأتي إليه من كل حدب وصوب، فتخرج على يديه أغلب العلماء في ذلك الوقت ومن أبرزهم الإمامين: سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبدالله الخليلي، كان ضرير البصر لكنه كان نير البصيرة، جاهد في إصلاح الأمة، ترك العديد من الآثار العلمية في مختلف الفنون وسنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، 1- تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ?- تلقين الصبيان فيما يلزم الإنسان، ?- معارج الآمال على مدارج الكمال، 4- طلعة الشمس 5- شرح مسند الإمام الربيع، توفي ليلة ?? من ربيع الأول ????هـ. ارجع: معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية، فهد بن علي بن هاشل السعدي، مكتبة الجيل الواعد مسقط، ط/ 1، 1428هـ 2007م، ص 255-259. 2) عبدالله بن حميد السالمي، جوابات الإمام السالمي وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ج/4، ص/388-389) علي بن محمد الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، ج?، ص /297. بتصرف