الأحكام الفقهية المتعلقة بإسلام أحد الزوجين
الجزء ١ · صفحة ٣٥وكذا يقول من يحرم المرأة على زوجها إذا مسها في نكاح الشرك، ثم أسلما فإنه مسها برضاها فلا شيء لها إن أسلم أحدهما (?).
وعلى هذا فإن الإباضية يذكرون قاعدة فقهية وهي" كل وطء لا يخلو من عقر أو عُقر" بمعنى أن أي وطء سواء كان صحيحا أو فاسدا أو بشبهة؛ فإنه يستلزم منه أمرين: إما الحد الذي هو (العقر) وإما الصداق الذي هو (العقر).
الفرع الثاني: إذا كان الزوجان ذميين وأسلم أحدهما قبل الدخول أو بعده:
إذا أسلم الزوج الذمي قبل زوجته الذمية سواء قبل الدخول أو بعده فهما على نكاحهما أخذا بقول من قال بجواز زواج المسلم بالكتابية، وعلى هذا فإن المهر استقر بالإصابة (2).
"أما الفرقة إذا حصلت قبل الدخول وكانت بإسلام، المرأة، فلا شيء لها؛ لأن الفرقة من جهتها. وبهذا قال الحسن ومالك والزهري، والأوزاعي، وابن شبرمة، والشافعي.
وقيل: لها نصف المهر إذا كانت هي المسلمة وبه قال قتادة، والثوري، ويقتضيه قول أبي حنيفة؛ لأن الفرقة حصلت من قبله بإبائه الإسلام وامتناعه منه، وهي فعلت ما فرض الله عليها، فكان لها نصف ما فرض الله لها، كما لو علق طلاقها على الصلاة فصلت (?).
وهذا ما جاء كذلك عند الإباضية، وإن أسلمت قبل زوجها ولم يدخل بها، فقال ضمام: لها نصف الصداق، وقال أبو عبيدة: لا صداق لها، وهو قول الربيع
(4)
?) محمد بن يوسف أطفيش شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج??، ص???) الماوردي، الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي، ج?، ص /297. بتصرف) انظر: المغني لابن قدامة، ج/7، ص/152
) الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج/7، ص/ 692
34