تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ١٦[14]
فصل: كذلك لو رفعا ولاية عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبدالله، والزبير بن العوام، ومعاوية بن أبي سفيان، والقول (1) في ذلك واحد، والأمر في ذلك واحد، من الواحد والاثنين
مي
والتصديق والشهادة وقبول الحجة ولزوم الحجة ممن. لازمة منه، وفيه ولا يختلف القول في هذا ولا الحكم فيه (2)، والمرفوع إليه الولاية مخير في قول الواحد، ويلزمه قبول قول الاثنين من علماء المسلمين البصراء بالولاية (3) والبراءة (4)، والحجة له في ذلك وعليه ما ظهر من أمر الرافعين، وعلمهم في حكم الدين ولو كانوا عند الله في أحكام السريرة من الكاذبين، ولله في دينه من الخائنين، وعليه وله أن يتولى بالحجة جميع من رفع إليه ولايته وقامت عليه الحجة بولايته ولو كان الرافع إليه في سريرته زنديقا خائنا الله (5)، بعد أن يظهر منه في ظاهر الأمر عنده، ما يكون حجة به في حكم الظاهر من العلم والاستقامة، ولو كان المرفوع ولايته أيضا من الزنادقة وعبدة الأوثان والأصنام والنيران، وهو لا يعلم ذلك ولا يدري ما هو، فإن الحجة له في قبول الولاية في هذا، والحجة (6) عليه في قبول ذلك من الاثنين في هذا، فإن ضَيَّعَ شيئا من ذلك بعد قيام الحجة عليه في حكم الظاهر كان هالكا، لأنه لا يجوز أن يضيع ما لزمه في حكم الظاهر، لما غاب عنه من الأحكام، واحتمل عنده باطلها وحقها، ولا يجوز له أن يضيع حكم الظاهر، ولا شيئا من لازمه لموضع ما اعتقده من حكم الشريطة، وقد مضى في هذا من القول ما في بعضه كفاية لمن مَنَّ الله عليه بالبصر والهداية.
(1) في د: " فالقول "
(2) في د: " ولا يختلف الحكم في هذا ولا الحكم فيه
(3) الولاية: هي، الترحم والاستغفار للمؤمنين لإسلامهم، وطاعتهم والثناء عليهم مع ا في القلب، انظر: ناصر بن سالم البهلاني، العقيدة الوهبية مكتبة مسقط، الطبعة الثانية 2014 م، ص 224.
(4) البراءة: هي
العكس والضد من الولاية، وما يراد بها، فكأنك إذا برئت من أحد، تباعدت عنه وتقصيت من الحقوق الواجبة من
المؤمن على المؤمن كما لو كان عليك دين فتخلصت منه البهلاني، العقيدة الوهبية، ص 226
(5) سقط في أ: " عابدا للجمجمة
(6) في د: " كالحجة ".