تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ١٧[15]
معه ضد ما
فإذا ثبت (1) معه أو عليه ولاية أحد بالرفيعة (2)، م من جميع من (3) قد ذكرنا فلن يتحول عن ذلك، ولا يجوز له ترك ما لزمه من ذلك، حتى يصح معه ضد ما رفعا إليه من ولاية هذا الولي من حكم الحقيقة، فيمن صحت فيه أحكام الحقيقة، أو في حكم الظاهر بما لا يُشَدُّ فيه، وما لم يَصُح. يثبت (4) له أوعليه من ولاية وليه، فكل هذا من برئ من وليه، هذا الذي قد صحت معه ولايته بحكم بحكم الحق، فإنه مباح له البراءة، ممن برئ من وليه هذا من بعد أن يعلم المتبرئ من وليه أنه يتولاه، ولا يعلم أنه تولاه بغير الحق، واحتملت ولايته له (5) بوجه من وجوه الحق، وهذا مما قد أكدنا فيه وبينا
فيه، أنه يحتمل فيه بالولاية بالحق.
في دينه ظالما
علماء
وتلزم فيه الولاية بالحق، ويكون المتولي بالرفيعة سالما والرافع للولاية في هذا خائنا وعليه أن يتولى الرافع والمرفوع) ولايته، وهو سالم مسلّم ما لم يعلم ويصح معه كذب ما قاله الرافع بوجه لا يجوز، ولا يكون له مخرج في الدين من الهلكة، ثم هنالك يبرأ من الرافع بالحق، ويبرأ من المرفوع ولايته بالحق، و إلا فكل من برئ من وليه، هذا ولو برئ منه مائة ألف فقيه من. المسلمين أو يزيدون من غير أن يوضحوا عليه حجة يقطعوا بها عذره في ولاية وليه، فهو مباح له أن هؤلاء الأعداء الذين قد وجبت عليهم عند الله في حكم دينه عداوتهم والبراءة منهم، إذا لم يعلموا أن هذا المتولي قد تولى هذا العدو الذي وصفناه بغير الحق (7)، ولو كان هذا المتولي قد تولى هؤلاء الأعداء، أو أحدا منهم بغير حق ولا برفيعة، ولكن خائنا لله في دينه، إلا أنه قد احتمل له هذا الحق الذي وصفناه، ولم يصح مع الفقهاء من المسلمين أنه تولاهم
يبرأ من هؤلاء الفقهاء؛ لبراءتهم من
(1) في د: " فإذا ثبتت
(2) رفيعة الولاية من طرق إثبات ولاية الأشخاص عند المشارقة، ويقصد بها: إخبار الواحد العدل بولاية أحد، انظر: مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الاباضية، وزارة الاوقاف، سلطنة عمان، ط 2 ت ط 2011، ص 432، وذكر السالمي أن هذا الطريق مختلف في وجوب الولاية به، وهو خبر الواحد العدل بولاية أحد حيث قال: والخلف في رفيعة الولاية. … من واحد عدل بلا عناية انظر: عبدالله بن حميد السالمي، مشارق أنوار العقول، مكتبة الامام نور الدين د. ط، ص 456 0
(3) في ج و ب: " ما قد ذكرنا " (4) في ب و ج و د: " ثبت ". (5) سقط في أ: " له ".
(6) في د: " والمرفوعة ولايته ".
(7) في ج و د:" بغير حق ".