تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٢٣

[21]

اختلافا بين أهل المذاهب، وإلا فلا فرق في الاختلاف بين المختلفين في الدين وكل خلاف فلا فرق فيه بين المختلفين إذا كان من خالف في الدين غير مخطئ حتى يعلم أنه عالم أنه مخالف فهذا إذا علم أنه مخالف بعلم، فليس هذا من المتدينين، وهذا من المنتهكين الذين قد خالفوا الدين بعلم اليقين،

وليس هاهنا مخالفة بدين.

.

فصل: ويقال له: إذا زعمت أنه لا يجوز ذلك، أن يخطئ من خالفك في الدين حتى يعلم أنه عالم (1). مخالف في الدين أتتولاه وتصوبه في مخالفة الدين؟ أو تتولاه ولا تصوبه ولا تفارقه ولا تخطئه

ويكون عندك لا مخالف ولا موافق؟ ولا مخطئ ولا مصيب؟

هذا ما لا نعلمه في قول أحد من المتدينين ولا من المستحلين (2) ولا يدعيه أحد

من العاقلين.

فإن قال: لا يكون معه لا مصيبا ولا مخطئا ولا ضالا ولا مهتديا حتى يعلم أنه عالم أنه مخطئ، فإذا علم أنه عالم (3) مخطئ فحينئذ (4) يخطئه وإذا لم يعلم أنه مخطئ وإنما أخطأ بجهل أعلمه أنه مخطئ فإن قبل منه ذلك و إلا برئ منه حينئذ وخطأه.

فصل: قلنا له: أجعلت نفسك (5) أثبت حجة في الدين من حجة رب العالمين، إذ أخذ على عباده الميثاق ألا يقولوا على الله إلا الحق فقال هذا عليه الباطل فلم يكن من المبطلين عندك بحجة الله عليه في الدين وقوله بالباطل على رب العالمين، فلما قمت أنت عليه بالحجة، زعمت، كان حينئذ محجوجا، إن هذا لهو الضلال البعيد والخلاف الشديد، ولا بد لك أيها الجاهل إما أن تثبت ما قلناه في ولاية الرفيعة لمن تولى بالرفيعة على وجه الحق، كان الرافع مبطلا في سريرته أو محقا، كاذبا أو صادقا، أو تبطل ولاية الرفيعة التي قد أجمع على إجازتها أهل الدين واختلف في لزومها بقول الواحد، ولا تجوز مخالفة ذلك بالدين، لأنه ما اختلف فيه فلا يجوز أن يكون دينا. فإما أن تبطل الولاية بالرفيعة

من

الحجة

(1) سقط في أ: " أنه".

(2) سقط في أ: "وهذا".

(3) سقط في أ و ب: "أنه".

(4) زاد في ج: "لم".

(5) سقط في أ: "أيها الجاهل ".