تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٢٤[22]
من الواحد والاثنين وتنقض هذا الأصل من الولاية وإما أن ترجع إلى قول العدل والصواب، أن الولاية بالرفيعة إنما هي بحكم الظاهر، ولو كان الرافع مبطلا في حكم السرائر
فصل: فإن قال هذا الجاهل: إن العالم إذا تولى أحدا من الناس لا يعلم هذا السامع له ولولايته ذلك الرجل، ولا يعلم أن ذلك المتولي محق ولا مبطل، أنه لا يجوز له ولاية المتولي من أجل ولايته لمن تولاه ويجوز أن يقف عن المسلمين في ولاية من تولوه حتى يعلم أنهم تولوه بحق، فقد تعاطى (1) علم الغيب وأبطل حكم الولاية كلها في الظاهر بأسرها، وكان في قياد قوله أنه كلما رأى من أحد. من المسلمين عملا بطاعة فيما يمكن فيه الحق والباطل والهدى والضلال من المغيبات والنيات، أن تبطل ولايته حتى يعلم أنه يأتي ذلك بحق لا باطل فيه، حتى أنه يقف عمن رآه يصلي ويصوم ويتصدق ويجاهد حتى يعلم أنه يأتي ذلك خالصا لله عز وجل، بلا رياء ولا طلب لعرض الحياة، وأنه عند الله صادق من الأولياء، ولا يستقيم هذا أبدا أبدا (2) إلا على حسب ما وصفنا وذكرنا إن شاء الله.
العدالة
من
ويقال له فما تقول أيها الجاهل في الحاكم إذا نصب معدلا؟ أو كان بحضرته من يبصر المسلمين الأولياء، فسأل المعدل عن عدالة شاهد، شهد معه بشهادة في الأحكام والحدود فرفع إليه المعدل عدالة الشاهد، أيقبل عدالة المعدل؟ أو لا يقبلها حتى يعلم أنه عدله بحق وعدل؟
فصل: فإن قال: لا يقبل عدالته حتى يعلم أنه عدله بحق وعدل. قيل: فما كان أحوجه إلى السؤال للمعدل، وهو لا ينفعه السؤال له، ولا يزيد في عمله ولا ينقص، وإنما له وعليه في زعمك أن يعدل بقوله من يبصر عدالته، فهذا باطل من القول وخلف وإن قال يجوز أن يقبل عدالة الشاهد من المعدل، ويقبل شهادة الشاهد من المعدل، ويقبل شهادة الشاهد بقول المعدل، وينفذ الأحكام
بشهادة الشاهد، ويقيم الحد بذلك.
(1) سقط في أ: "هذا الجاهل".
(2) سقط في ب و ج: " أبدا ".