تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٢٨[26]
، وهو
يعلم نسبهن ولا رضاعهن فتزوجهن على سنة النكاح في دين
الله
ابنته من النسب أو الرضاع، لا، ووطئهن على ذلك، وجمع بينهن كلهن إلى يوم الممات ومات على ذلك، والله يعلم منه ذلك، ذلك وبعلم منهن من، وهم لا يعلمون بأنساب بعضهم بعضا، كانوا بذلك عند الله مسلمين سالمين، ولو كان أهل البلد كلهم عالمين بأنساب هؤلاء غير أنهم كاتمون ذلك، أو جاهلون ذلك، ما كان
علم من علم ذلك من الناس حجة على هؤلاء، حتى يقوموا بالحجة في ذلك، ويشهدوا عليهم بذلك، ويكونوا في موضع الحجة من العدالة، فإذا قاموا بذلك عليهم، في موضع الحجة من
من
(1)
علمه
العدالة، لزمتهم الحجة في ذلك ولو كانوا غير عالمين بحرمة النسب الذي ركبوه، إذا قامت عليهم الحجة بمعرفة النسب أو الرضاع الذي ركبوه، لأن هذا الشخص الذي ركبه هذا الراكب غير معروف ولا معلوم بلونه ولا صفته المحللات، ولا قائمة فيه حرمة بعينها، فيكون محجورا على من. بعلمه الحرمة القائمة فيه، وإنما يعرف حرمة هذا النسب عند أهل العلم بدين ا الله، وأهل العلم بالحرمة إذا علموا النسب، لا يقدر أحد أن يعلم الفرق (2) ما بين الأم والأخت والابنة والعمة والخالة باللون ولا بالشخص ولا بالصفة، حتى يقف على معرفة النسب، وكل من لم يعرف أصل النسب ولا يصح معه ذلك بما يقوم عليه به الحجة، فلا يعرف ذلك أبدا إلا بالتشبيه والظنون، ولا تقوم بالتشبيه والظنون حجة في دين الله، فلما وقف الواقف على معرفة النسب الذي قد أعلم الله حرمته أهل دينه وتعبدهم بذلك، كان ذلك حجة على من جهل حرمته إذا قامت عليه الحجة بعلم ما لو سأل عنه وطلب علمه، وقف على معرفه ذلك في دين الله ومع أهل دين الله
6
كذلك القول بالباطل لا يعرف في دين الله، إلا نفس القول أو نفس اللفظ بالباطل ونفس الكلمة بالباطل، لا يعرف بغير ذلك مع أهل العلم بدين الله، فلما كانت نفس اللفظة ونفس الكلمة معروفا باطلها أو صوابها، بنفسها لا بغير ذلك في دين الله، كانت نفس الكلمة ونفس اللفظة محجورة على علمها أو جهلها، أن يركبها أو يقولها أو يقبلها، أو يقول (?) قائلها أو قابلها أو مصوبها، لأنه من لا يعرف فرق ما بين الحق والباطل من الكلام إلا بنفس الكلام، فلما أن كان هذا هكذا، كان
(1) سقط في أ: "وكانوا".
(2) سقط في: "ج".
(3) في ب و ج و د: " يتولى".