تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٢٩

[27]

نفس الكلام حجة بنفسه، أو كان من وافق نفس الحجة التي تقوم في دين الله حجة على من قام

الله

عليه، بالحجة التي هي في دين حجة، ممن نزل بمنزلة الحجة في موضع)

الكلمة التي حجة

مي

الحجة،

خالف، وكان من.

شاهدة على من قال بغيرها بالحجة، ولمن قال بها، إذا كانت حقا وهي

الحجة، ولا حجة على الكلمة. غيرها أبدا، إلا قال ووافقها، و الا فمن خالف

من

من

بالحجة أنه هو نفس الكلمة، والله عليه شاهد في دينه لمخالفة الحجة إذا خالفها (1) أو بموافقة الحجة إذا وافقها (2) وكل من علم الحجة في دين الله فهو عليه شاهد لمخالفة الحجة إذا خالفها وبموافقة الحجة إذا وافقها] (3).

الله

وكل شاهد له عند مخالفة الحجة بأنه حجة بعد علمه بمخالفة الحجة، ولو جهل مخالفته للحجة فهو محجوج، ولا حجة منه لأن عليه الحجة أن يتبعها نفسها ولا يخالفها بوجه من الوجوه وكل حجة ما سوي دين، والقول بدين الله بالحق والباطل، فإنما يكون حجة بغيره من الحجج، وكلمة الحق من الله حجة بنفسها، والباطل حجة على نفسها لا تقوم بغيرها إلا بموافقتها في حال من الاحوال. فصل: وسائر الحجج في دين الله سوى هذه الحجة، فإذا قامت الحجة في موضع ما هي حجة، بما يمكن أن تكون حجة محقة في ظاهر الأمر، من جميع الحجج من شاهد زور أو حاكم جور، أو

دين

جماعة مبطلين، أو إمام جائر في السريرة، أو سائر الحجج، التي

مي

الله، فهي حجة حجة في دين

في حكم الظاهر للعالم والجاهل، حتى يعلم باطل ذلك بما تقوم عليه به الحجة، ويدرك معرفته في الله، فجهل

الله

دين

ذلك

من

6

مع العلماء بدين الله، فإذا وقف من الحجة على ما يدرك معرفة باطله في دين الحجة، وجعل الباطل الذي جعله حجة لموضع جهله بالباطل، كان بذلك هالكا وظالما

ولو جهل الحق في ذلك. وذلك مما يطول القول فيه ويكثر ومن ذلك مثل الحاكم، يشهد معه شاهدا عدل بشهادة على مسلم ليهودي أو لمسلم بحق، فأنكر ذلك الشهود عليه، وهما في ذلك كاذبان عليه في شهادتهما، والحاكم لا يعلم بكذبهما، وهما عدلان تجوز شهادتهما في الأحكام، وقد عرف عدالتهما الحاكم، فإن قبل الحاكم شهادتهما على هذا الذي كانا فيه عند الله كاذبين،

6

(1) سقط في ج ود. (2) سقط في ب وج ود.

(3) سقط في أ.