تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٣١

[29]

نزل بمنزلة ما يكون حجة، وقام بما يكون به حجة، ولا يكون حجة حتى ينزل بمنزلة الحجة، ولا يكون حجة ولو نزل بمنزلة الحجة حتى يقوم بما يكون به حجة، ولا يكون حجة في الفتيا أبدا في حكم الظاهر، مبطلا بذلك في السريرة، ولا مبطلا في حكم الظاهر، محقا بذلك في السريرة أبدا، ولا نعلم بين أهل الاستقامة على الحق في هذا اختلافا ولا مخالفة ولا منازعة وإنما يخوض أهل العمى والضعف في هذا من طريق قلة العلم وقلة الفطنة بأصول الدين وأصول الحجج في الدين وسائر الحجج في الدين، قد يحتمل أن يكون محقا في العلانية مبطلا في السريرة (1) بنفس ذلك القول، أو نفس ذلك العمل الذي قاله وعمله وقام به، ويمكن أن يكون محقا في السريرة مبطلا (2) في العلانية ذلك (3)، وممكن أن يكون مبطلا في السريرة و العلانية ويمكن أن يكون محقا في السريرة، ولا يحتمل ذلك أبدا في الفتيا بالحق والباطل.

بنفس

والعلانية (4)،

ومن

كان مبطلا بالفتيا في السريرة كان مبطلا بها في العلانية، ومن كان محقا بها في السريرة كان محقا بها في العلانية، إلا من وجه واحد أن يريد المفتي شيئا من الحق، قد قصد إليه وأراده واعتمده، فزل لسانه فقال بغيره من الباطل وصح ذلك عليه

فقد

صح

منه

، الباطل (5) في حكم الظاهر الباطل، إذا ظهر منه القول به على ما يكون محجوجا، وكان ذلك مما يبطل به في الظاهر، فإن هذا يكون قائلا بالباطل، محقا في دينه وسريرته وإرادته، وغير هالك بالخطأ الذي أخطأه، والقابل منه ذلك والمتولي له على ذلك إذا ظهر منه على سبيل التدين مبطل، لأنه لا تجوز مخالفة الحق برأي ولا بدين وكان القابل منه الباطل، و لو جهله، والمتولي له على الباطل الظاهر منه ولو جهله، والعامل بالباطل من قوله ولو جهله هالكا بذلك، وكان هو الخطأ معفي عنه من ذلك أبدا، ما لم يذكر ذلك ويعرفه.

مسلما،، لأنه

سالما

(1) في النسخة: ج: مبطلا في العلانية محقا في السريرة.

(2) سقط في ج: مبطلا.

(3) زاد في د: القول.

(4) سقط في ج.

.

(5) سقط في ب وج ود.

(6) زاد في ب وج ود: "الباطل".