تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٣٥

[33]

أن يتكلم بهذا، فإنما يتكلم بهذا الجهال بأحكام الهدى من الضلال، والحي والميت لا فرق بينهما معنا، في إثبات ولايتهما بالرفيعة، بل الميت عندنا أولى بأن يكون أولى بإثبات ذلك. فإن قال: إن الحي والميت في ذلك سواء، غير أنه من أثبتت الشهرة ضلالته، من الأئمة المحدثين، لم تجز ولايته في الرفيعة ممن تولاه، وأما سائر الناس فيجوز هذا فيهم، وتجوز ولايتهم بالرفيعة إلا الأئمة من أهل الضلال، فإنه لا تجوز فيهم الشهادة بما تجب به الولاية، إذا أجمع على ضلالهم المسلمون المتقدمون من الأمة.

قلنا له: فما السبيل إلى علم الفرق في ذلك، بين الأئمة المبطلين من السالفين وبين غيرهم، من الرعايا المبطلين من السالفين، وهل إلى علم ذلك سبيل في ذوق الكلام في الأسماع المذكورة بالأسماء والآباء؟ وهل تقوم الحجة في ذلك بذكر المذكورين من الأئمة، دون علم حدثهم وصحة ذلك منهم

عند من تعبده

الله

بدينه؟

فإن قال: لا سبيل إلى علم ذلك، دون أن يقف على علم أحداث المحدثين، وأخبار السالفين من المحقين المهتدين أو المبطلين المفسدين.

قيل له: فما القول والسبيل لمن لم يعرف ذلك، من المتعبدين بحجة

الولاية بالرفيعة إذا قلت إنها حجة في سائر الناس، إلا في المحدثين من الأئمة السالفين، إذا قامت عليه الحجة بالولاية، لهذا الاسم المرفوع المذكور، أيسعه ولايته حتى يعلم أنه من الأئمة الضالين، أو لا تجوز له ولايته، حتى يعلم أنه ليس من الأئمة المبطلين؟

فصل: فإن قال: تسع ولايته بالرفيعة حتى يعلم أنه من الائمة المبطلين

قلنا له: فهذا هو ما أريد منك، والحمد لله رب العالمين.

وإن قال: لا يجوز أن يتولى بالرفيعة، حتى يعلم أن المرفوع ولايته ليس من الأئمة المبطلين

من الأئمة المبطلين،

قلنا له: فقد وضعت عن الجميع ولاية الرفيعة، وأبطلتها أبدا، لأنه إذا علم أنه. فقد علم أن الرافع له غير محق في الدين، ولا حجة في دين رب العالمين، إذ يرفع ولاية المبطلين