تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٣٨

[36]

ولايته، فتولى هذا الذي سمع هؤلاء الألوف يتولون هذا الرجل باسمه وعينه، فتولاه بولايتهم وهم من ضعفاء المسلمين، الذين لا تقوم بهم حجة في الولاية في حكم الدين بالواحد منهم ولا بالاثنين.

علماء

فإذا لم يجز في الحكم بالواحد ولا بالاثنين، فمثل ذلك في العشرة والمائة والألف والألوف، وكان المتولي لهذا الولي الذي هو عند الله ولي، وعند عامة المسلمين مرضي، ضالا بولايته على هذا السبيل، إذ تولاه بغير حجة تقوم له في حكم الدين، لأنه لا تقوم الحجة في الولاية في حكم الظاهر إلا بالخبرة أو الشهرة بصحة تقوم مقام الخبرة، ولا تكون الشهرة دعوى ولا ممن تقوم مقام بصحيح الدعوى ممن هو في قوله تقوم مقام الدعوى، أو برفيعة على ما يكون حجة ممن هو حجة من المسلمين من أهل الاستقامة في الدين، العلماء بأصول الولاية والبراءة من الواحد فصاعدا العلماء من وما سوى ذلك، فلا تقوم الحجة به وهو باطل لا أصل له في الولاية، فكما كان المتولي لعدو الله في علم الله بالحجة محقا، كذلك يكون المتولي لولي الله بغير الحجة مبطلا، وهذا مما لا نعلم فيه اختلافا بين أحد من أهل العلم

فصل: وقد قيل: إن الضعيف من المسلمين إذا رفع ولاية أحد عن فقهاء المسلمين، أن فقيه من ذلك يكون حجة في الولاية، وتجوز الولاية بولايته بالرفيعة عمن هو حجة في الرفيعة، وقد قيل: لا يكون حجة في الرفيعة إلا العلماء، ومن كان حجة في الرفيعة عن نفسه إذا لم يرفع عن غيره، فإذا رفع العالم المشهور ممن يكون حجة في الولاية عن عالم مثله، كان ذلك حجة وكان بمنزلة الرفيعة عن نفسه وبغير رفيعة، والواحد من العلماء إذا رفع ولاية رجل واحد عن عالمين، قام ذلك مقام الواحد ولا يقوم مقام الاثنين، وإذا رفع الاثنان من الواحد ولاية الواحد، قام ذلك مقام ولاية الواحد، ولا يقوم مقام ولاية الاثنين. وإذا رفع الاثنان من العلماء ولاية الواحد عن الاثنين من العلماء، قام ذلك مقام

الاثنين، والشهادة عن الشهادة في الولاية جائزة، والرفيعة عن الرفيعة جائزة.

6

فصل: والذي يجيز قول الضعيف إذا رفع عن العالم، فالقول فيه واحد في الاثنين عن أحد، الاثنين والاثنين عن الاثنين، والواحد عن الواحد، إذا كان الأصل إنما يرفع عن الحجة في

والواحد عن الولاية، فذلك جائز على مذهب من يجيز ذلك