تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٣٩[37]
ولا تجوز الولاية بولاية الضعيف من المسلمين ولو ثبتت ولايته فلا يكون حجة في الولاية إلا العلماء، فإذا لم تجز ولاية الواحد في الإجماع لم يكن الاثنان حجة في الولاية فيما لا يكون فيه الواحد حجة في الولاية، والواحد والاثنان والثلاثة والأربعة، إلى ما فوق ذلك إلى ما لا نهاية له في الولاية، إذا كان
من
على غير رفيعة من العلماء فلا يجوز بذلك الولاية من الضعفاء من المسلمين، ولا يكون الضعفاء المسلمين حجة في الولاية، ولا تكون ولايتهم حجة إلا أن يرفعوا شهادة تقوم برفيعتها الحجة عن أحد
من
صفة يكتفى بها عن التفسير، يشهدون لأحد باسم يستوجب ذلك الاسم
العلماء، أو عن الولاية، فإذا شهد بذلك الضعفاء من المسلمين المأمونين على نقل ذلك بصفة. يستوجب بھا الموصوف الولاية، كانت الولاية بشهادتهم جائزة، وكانوا حجة فيما شهدوا
6
وأما الولاية فلا تكون حجة إلا من العلماء من المسلمين بالولاية والبراءة، واذا شهد الضعيف من المسلمين بشهادة مفسرة، من صفة أحد بعينه،، ونقل ذلك عن تفسير من صفة الموصوف، وهو من، أنه مستحق للولاية، وأنه من أهل تلك الصفة من الموصوف
أهل الولاية، وعرف معنى تلك الصفة
الموصوف بها من القول والعمل والاستقامة، وفسر ذلك من صفته كان ذلك يقوم مقام الرفيعة للولاية، إذا فسر ذلك لمن يعرف الولاية ويتولى بمعرفته وبصيرته، ولا يتولى بولاية الضعيف، ولكن يتولى
العالم بأحكام الولاية والبراءة بصفة الضعيف، إذا شهد ووصف أحدا من الناس باسمه وعينه، بصفة يستحق أهل تلك الصفة الولاية من القول والعمل، والواحد في ذلك يقوم مقام الواحد من العلماء في رفع الولاية، ولا يكون ذلك حجة إلا مع العلماء بالولاية والبراءة والبصراء بأحكام الولاية والبراءة، فيصف هذا الضعيف المسلم، ويشهد لهذا بصفة يرى العالم أن تلك الصفة تجب بها الولاية باسمه وعينه، فتكون شهادة الضعيف بالصفة مع العالم ذي المعرفة، فتجب الولاية بقول الواحد، ويكون مخيرا من عرف ذلك وصح معه، ويكون الاثنان حجة في تلك الشهادة إذا شهدا على صفة يصفان بها رجلا بعينه، تجب بتلك الصفة مع أهل العلم والمعرفة الولاية وجبت ولايته.
فصل: و إن رفع تلك الصفة ضعيفان من المسلمين، إلى ضعيف لا يعرف ما تجب به الولاية، لم يجب له أن يتولى بالصفة بمعرفته، حتى يرفع ذلك إلى من يبصر الولاية، والبراءة، فيوقفه على عالم ذلك أن ذلك مما تجب به الولاية فتكون شهادة الضعيفين لمن بالصفة مع تفسير العالم بالمعرفة حجة هنالك على الضعيف المرفوع إليه تلك الصفة، والصفة هاهنا التي تجب بها الولاية غير الولاية، لأن الولاية لا