تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٤٠[38]
يؤمن عليها ولا يكون حجة فيها إلا العلماء بالولاية والبراءة، لأنه لا يدري علام تولى الضعيف، والضعيف لا يؤمن على اختلاف أحكام الولاية والبراءة أن يحكم بحكم من الأحكام في غير موضعه من تلك الأصول التي وصفناها وعرفناها وشرحناها
وإذا شهد الضعيف على شهادة موصوفة وهو من المسلمين، لم يجز تكذيبه ولا الشك في قوله، وكان حجة فيما قال من الموصوفات المعروفات التي يستغنى بتفسيره لها عن تفسير غيره، في نقلها ورفعها، فمن هنالك اختلف أحكام الشهادة من الضعيف والولاية من الضعيف، فكانت الشهادة منه حجة والولاية منه ليست بحجة، وكانت الولاية من العالم حجة لأنه حجة في الولاية والبراءة،
ولأنه مأمون على الولاية والبراءة، وكانت منه الولاية كالشهادة، فإن شهد العالم على الصفة التي تقول إنه يستوجب بها الموصوف الولاية كان حجة، وان تولاه ولم يفسر الشهادة كان حجة في الولاية
والضعيف إذا شهد بالصفة المفسرة، ثم قال إنها توجب الولاية للموصوف بها، لم يكن ذلك حجة، لأنه ليس بحجة الولاية، ولو كانت معا العلماء حجة توجب الولاية لا يكن من الضعيف حجة، فافهموا هذا الفصل. والضعيف [حجة] (1) في الشهادة على الصفة الموجبة للولاية الواحد يقوم في الشهادة، مع صحة ذلك بالمعرفة من تفسير الفقيه، أن تلك الصفة توجب الولاية حجة في الولاية، وهو بالخيار، كما كان في الرفيعة من الواحد بالخيار، والشهادة من الاثنين على الصفة صحة ذلك من تفسير العلم، أنه يوجب الولاية في الصفة حجة، وليس فيه تخيير
المسلمين، مع وتلزم به الولاية بالشهادة في الحجة
من
ضعفاء
فصل: وشهادة العالم أو العالمين، أو ما فوق ذلك من العلماء بالصفة التي توجب الولاية، ولا يقولون إن ذلك يوجب الولاية ليس بحجة، ولا تجوز الولاية فيه إلا بالتفسير، الولاية من بصراء أهل العلم بما يستوجب الولاية.
وأن ذلك يوجب
وإن شهد اثنان من الضعفاء أو العلماء على صفة توجب الولاية في حكم الدين، وقال من يبصر
الولاية والبراءة إن هذه الصفة مستوجب أهلها الولاية، ثبت ذلك في حكم الرفيعة والشهادة
6
6
6
(1) زاد في: النسخة