تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٥١

[49]

من

ذلك ويسلم به، ولو لم يبرأ من المحدث ولم يعرف حكم البراءة بعينها، ما لم يعرف المراد من اسم البراءة والخلع والفراق، أنه إنما يراد به حال السخط من الرضا، والبغض من الحب، والعقوبة من الثواب، فإذا سمع بذلك أو خطر بباله، أو دعي إليه في هذا المحدث، الذي قد عاين منه ما لا يسعه معرفته، كان عليه علم ما خطر بباله من ذلك، أو سمع ذكره أو دعي إليه، فإذا كان قد علم من المحدث ذلك الحدث، الذي وصفنا من الأحداث، وهذا مما يجري في أحكام مالا يسع جهله في

موضعه إن شاء الله، أو بما فتح الله منه.

باب: ما لا

يسع

جهله

كل متول لمحدث على علم من المتولي بحدث المحدث أنه أحدثه، أو كان منه ذلك الحدث، كان ذلك

الحدث مما جهله أو مما لا جهله، كائنا ما كان ذلك الحدث

يسع

يسع

من

الأحداث المكفرات، من ركوب لكبيرة مما حكم بتحريمه كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو أجمع على حرمته علماء المسلمين، ممن مضى أو من أهل العصر الذي قد أجمعوا فيه على حرمته، وركوب لكبيرة بقول أو عمل أو إصرار على صغيرة بركوبها بقول أو عمل، فتولاه متول على ذلك بعد علمه بذلك بدين، فكل متول لمحدث على هذا الوجه، محدث هالك، أنه لا يسعه جهل ذلك

.

فصل: وكل متول لهما أو لأحدهما بعلم منه، بركوب المحدث للحدث، وعلم منه بولاية المتولي للمحدث، بعد علمه بركوبه للحدث على ما وصفنا من هذا، فهو محدث هالك

فصل: وكل شاك فيهما أو في أحدهما بعد علمه هذا منهما، والحدث مما لا يسع جهله وتقوم به الحجة من حجه العقل، لعله أراد العقل والله أعلم فهو محدث هالك

وكل شاك فيهما أو في أحدهما مع تركه لولايتهما بالدينونة والحدث مما يسع جهله، ما لم يركبه الراكب، أو يتولى راكبه أو يبرأ من العلماء إذا برئوا