تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٥٢

[50]

من راكبه، أو يقف عنهم برأي أو بدين، فالشاك فيهما على هذا بترك الولاية لهما بالدينونة مسلم بذلك، ولو كان الحدث المحرم. من دين، مما حرمه الكتاب أو السنة أو الإجماع، ما لم يكن ذلك

الله

مما تقوم به الحجة من حجة العقل دون العبارة والسماع

وكل شاك فيهما أو في أحدهما، والحدث مما وصفنا مما لا تقوم بمعرفته الحجة من العقل، بعد علمه هذا منهما، بترك الولاية لهما بالدينونة، جهل حرمة ذلك الحدث، أو علمها من كتاب الله، أو من سنة رسول الله، أو من الإجماع، غير أنه لا يعرف ما يبلغ ذلك بأهله، والمحدث محرم لذلك، أو غير مدع فيه تحليلا لحرام في دين الله، أو تحريما لحلال من دين الله، فالشاك فيهما على هذا مسلم.

وكل شاك فيهما أو في أحدهما بعد علمه هذا فيهما مع علمه بحرمة المحدث من دين الله أو استحلال الله بتحريم الحلال من دين الله، أو استحلال لحرام من دين الله، فالشاك

المحدث منهما لحدثه من دين فيهما أو في أحدهما على هذا محدث في أكثر قول أهل العلم، لأنه متى جاز أن يجهل ضلال من يدين بنقض ما في يده من دين الله، جاز أن يشك في دين الله أو في ثواب الله على طاعته، وفي

عقابه على معصيته

من

فصل: وقد قال بعض أهل العلم إنه لا يضيق عليه الشك مما لم يتضح له علم ذلك، ما لم يتول المحدث أو المتولي للمحدث أو يبرأ ممن برئ منهما من المسلمين بدين، أو يقف عمن برئ منهما علماء المسلمين برأي أو بدين، أو من ضعفاء المسلمين بدين فهو سالم، ولا يضيق عليه الشك في المستحلين، كما لا يضيق عليه الشك في المحرمين ما لم تقم عليه الحجة بذلك من أي وجه قامت عليه الحجة بعلم ذلك، أو من علماء المسلمين أو الشاك فيهما أو في أحدهما، بترك الولاية لهما مع جهله بحرمة حدث المحدث منهما من دين، ولو استحل المحدث لحدثه المحرم في دين الله، وجهل ذلك العالم بحدثه

الله

وبأمرهما مسلم بذلك، ولو كان المحدث مستحلا لحرام الله في دينه، أو محرما لحلال الله في دينه،

والاستحلال والتحريم في هذا سواء، عند جهل العالم لحرمة الحدث