تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374
الجزء ١ · صفحة ٥٤[52]
وقد قال من قال من أهل العلم: لا يهلك أحد بهلاك أحد، ولا يحدث أحد بحدث محدث ما لم يركب الراكب ذلك الحدث بعينه، أو يتولى راكب الحدث، أو يبرأ من العلماء من المسلمين إذا برئوا من راكب الحدث
منهم
أو يقف عنهم برأي أو بدين (1)، أو يبرؤوا من أحد ضعفاء المسلمين، أو يقف عن أحد من بدين من أجل براءته من راكب الحدث، ولا يهلك أحد بالشك في المحدثين ما لم يتولهم على هذه الصفة، أو يبرأ أو يقف عنهم على ما وصفنا، كائنا ما كان ذلك الحدث، مما يسع جهله أو مما لا
يسع جهله
قال: وإنما يهلك الهالك بالشك فيما لا
يسع
الله، أو بالولاية لراكبه، أو بالبراءة أو جهله من دين الوقوف من المتبرئ من راكبه، فإذا لم يكن ذلك فلا يهلك بالشك في المحدثين، وجهل علم ضلالهم، ما لم يعلم ذلك ويتضح له علم ذلك، فإذا علم ذلك لم يجز له أن يجهل ما قد علمه
وقامت عليه الحجة بذلك.
فقال: لا يهلك أحد بهلاك غيره، بغير صنع منه في ذلك أو انتقال منه عن حكم قد حكمه إلى غيره مما لا يسعه، فمتى شك في الحدث نفسه المهلك، مما لا يسعه جهله، أو تولى المحدث له (2)، أو برئ من العلماء برأي أو بدين، من أجل براءتهم من المحدث له، أو وقف وقوفا انتقل فيه عن حال إلى حال، من وقوف الدينونة من الضعفاء، أو وقوف الرأي أو الدينونة من المسلمين، فقد أحدث كائنا
من كان
الأحداث من
العلماء من
(1) الوقوف في الاصطلاح هو الامساك عن الدخول في ولاية أحد بعينه، وعن الدخول في البراءة منه، وأقسامه خمسة وقوف
الدين، ووقوف الرأي، ووقوف السؤال، ووقوف الإشكال، ووقوف الشك فهذه خمسة وقوفات كلها جائزة إلا الأخير منها ووقوف أفعال
الدين هو الكف عن ولاية معين وعن البراءة منه، ومحله في كل مكلف لم تعلم منه من أعمال الخير ما يوجب الولاية، ولا من الشر ما يوجب البراءة أما وقوف الرأي هو أن تقف عن الذي تقدمت له عندك ولاية بسبب ركوبه أمرا أشكل عليك حكمه واستتر عنك علمه، فلا تدري أهو حق فتواليه عليه، أو باطل فتعاديه عليه، فإن أصحابنا من أهل المشرق جوزوا الوقوف عن الولي حتى تعلم حكم حدثه. عبدالله بن حميد السالمي بهجة الأنوار، مكتبة الاستقامة، ط 3، ت ط 2003،ص 140،139. (2) لا يجوز لأحد أن يتولى محدثا حدثا من الأحداث القبيحة، على حدثه ذلك، ومن فعل ذلك فهو هالك كمثل المحدث 0 السالمي، بهجة الأنوار، ص 138.