تحقيق قسم من كتاب الاستقامة للشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي من الصفحة (342) إلى الصفحة (374) السيابي، سيف بن سالم بن علي

تحقيق قسم من كتاب الاستقامة من ص 342 إلى ص 374

الجزء ١ · صفحة ٥٦

[54]

منه والجحد مشرك جاحد، وأن الشاك فيه بعد علمه به وقيام الحجة عليه، فشك في التنزيل بعد ذلك، أنه مشرك جاحد

فصل: ثم أجمعوا - لا نعلم بينهم اختلافا أن المتولي للجاحد أو الشاك في ضلال الجاحد، أو

الشاك

ضلالته

في الشاك في الجاحد، ولو كان جاحدا للجملة أو شاكا في الجملة، فالشاك في والمتولي له بجهل أو بعلم، ما لم يرد شيئا من التنزيل أو يشك فيه بعد قيام الحجة عليه به، وعلمه أنه كافر نعمة لا شرك، فكل متول لمشرك أو شاك في شركه بأي الوجوه، أو شاك في ضلاله بأي الشك بعد أن يكون شكه، إنما هو في المحدث من غير أن يشك في التنزيل أو يجحده، فهو بذلك كافر نعمة لا كفر شرك.

ثم أجمعوا على اختلاف القول في الأسماء بين الجاحدين وبين ولاية الجاحدين، وبين الشاكين وبين ولاية الشاكين، وبين الجاحدين والشاكين، وبين الولاية لهم والشك فيهم بالأسماء الواقعة بأهلها في

الأحداث.

وأجمعوا أنه يسع الناس جهل ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا راكبه أو يبرؤوا من العلماء إذا برئوا من راكبه أو يقفوا عنهم

وأجمعوا أن المقر بالجملة مقر بتحريم ما حرمته الجملة، وتحليل ما أحلته الجملة، وجميع الدين داخل في الجملة.

واختلفوا في تفسير هذا الأثر:

فقال

من

قال: ذلك فيما لا تقوم الحجة فيه إلا بالسماع والعبارة والآثار

وأجمعوا على ذلك، لا نعلم بينهم اختلافا، أن هذا في هذا الباب واسع.

وأجمعوا على مثل ذلك في الجملة التي بها يكون مقرا ودينا بجميع الدين، أنها لا تقوم الحجة فيها إلا بالسماع، وما أشبهه من نظر في كتاب ونحوه، ولا تقوم الحجة فيها من حجة العقل، إلا ممن عرف

معني

ذلك والمراد به