البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ١٥

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

المطلب الثاني: مشروعية البيع من السنة

-1

عن الزبير عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه". (1)

-2

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " التاجر الصدوق الأمين المسلم مع

الشهداء

القيامة". (2) يوم

البيع الذي لم

فهذه النصوص تبين أن البيع أطيب ما يكسبه الإنسان فالبيع المبرور هو يقرن بغش ولا خيانة وهو أساس التنمية وفيه سد لاحتياجات الناس طالما ذلك بصدق وأمانة (3)

وإن التجار الملتزمين بالصدق والأمانة مع الصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا كما بينه

الحديث السابق.

المطلب الثالث: مشروعية البيع من الإجماع.

لقد أجمع المسلمون من عهد الصحابة رضي الله عنهم إلى وقتنا هذا على اباحة البيع.

يقول القطب: "والبيع جائز بالإجماع ومنكره مشرك". (4)

6

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، رقم الحديث 2143، ج 2، ص 535. (2) أخرجه الترمذي في سننه، كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم، رقم الحديث 1130، ج 4،ص 471

(3) ينظر: عبد الناصر بن خضر ميلاد، البيوع المحرمة والمنهي عنها، دار الهدى النبوي، مصر – ا المنصورة، الطبعة

الأولى، 1426 هـ - 2005 م، ص 22.

(4) اطفيش، شرح النيل، ج 8،ص 5

9