البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ١٧

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الفرع الأول: كون المعقود عليه محرما.

جاء في مختار الصحاح (1): " والحرمة ما لا يحل انتهاكه، وكذا المحرمة بضم الراء وفتحها …

والحرام ضد الحلال، والتحريم ضد التحليل، وحريم البئر وما حولها من مرافقهاً وحقوقها، وحرم الشيء بالضم يحرم حرمة.

أما الحرام في الاصطلاح: "هو ما طلب الشارع تركه على سبيل الحتم والإلزام".

أمثلة بيع المحرمات. ومن

، بيع الميته:: وهي ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية،

وهذا الحكم يشمل جميع أجزاء الميته الا الجلد الذي دبغ والصوف والوبر والريش. جاء في جامع أبي الحسن البسيوي (2) " فأما ما قطع من البهيمة وهي حية فذلك ميتة، لا يحل إلا ما اتفقوا عليه من الريش والشعر والصوف، ونعال الغيلم وجلود الطائفي المدبوغ فذلك طاهر ". ومن الأمثلة ايضا بيع آلات اللهو، جاء في كتاب أسني المطالب " آلات الملاهي كالمزمار والطنبور والصور لا يصح بيعها ولو كانت ذهبا أو فضة إذ لا نفع بها شرعا ولأنها على هيئتها لا يقصد منها غير المعصية وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الأصنام ولا يصح بيع النرد كالمزمار " فالشيء الحلال أو الطاهر يجوز بيعه والشيء النجس أو الحرام لا يجوز بيعه وقد يختلف الفقهاء في الشيء هل يجوز بيعه أم لا؟ بحسب اختلافهم في حله أو حرمته أو في طهارته أو نجاسته.

.

(1) زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (ت: 666 هـ)، مختار الصحاح، لمكتبة العصرية - الدار النموذجية، بيروت - صيدا، الطبعة الخامسة، (1420 هـ / 1999 م)، ص 71.

(2) ابو الحسن علي بن محمد بن علي، جامع ابي الحسن البسوي وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، (1404 هـ - 1984 م)، ج 2، ص 32.

(3) زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (ت: 926 هـ)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب، دار الكتاب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1900 م، ج 2، ص 10.

11