البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ١٨

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الفرع الثاني: كون المعقود عليه نجسا

(1)

النجس: "الشيء القذر حتى من الناس وكل شيء قذرته فهو نجس"، و" نجس الشيء من

طرب، فهو نجس - بكسر الجيم وفتحها – قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ

(التوبة: الآية (28)

(2) "

11

أما النجاسة في الاصطلاح كما عرفها ابن عرفة هي صفة حكمية توجب لموصوفها منع

استباحة الصلاة به أو له" (3).

إن الفقهاء قد اشترطوا في المبيع كونه طاهراً. فقد ذكر هذا الشرط المالكية واعتبروه شرطاً

في المعقود عليه (4).

، ومن

أمثلة النجاسات الخمر والخنزير و الميتة، جاء في المهذب:" فأما النجس فعلى ضربين نجس في نفسه ونجس بملاقاة نجاسة فأما النجس في نفسه فلا يجوز بيعه وذلك مثل الكلب والخنزير والخمر والسرجين وما أشبه ذلك من النجاسات والأصل فيه ما روى جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام وروى أبو مسعود وأبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب فنص على الكلب والخنزير والخمر والميتة وقسنا عليها سائر الأعيان النجسة" (5)

(1) الخليل بن أحمد، كتاب العين، ج 8،ص 55 (2) الرازي، مختار الصحاح، ص 294

، أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي، (ت 1230 هـ)، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، دار الفكر، بيروت –

(3) محمد بن لبنان، 1970 م ج 1، ص 30.

(4) عبدالناصر بن خضر، البيوع المحرمة والمنهي عنها، ص 31.

(5) أبو اسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، (ت: 476 هـ) المهذب، دار الكتب العلمية، ج 2،ص 9.

12