البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الجزء ١ · صفحة ١٩البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الفرع الثالث: أدلة النهي عن كون المعقود عليه محرما أو نجسا وأسباب النهي عنها.
وقد وردت أدلة كثير في هذا الجانب، منها من القران الكريم ومنها حديث الرسول صلى
الله عليه وسلم، وسأقتصر على ذكر بعض منها فيما يلى:
1 - قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِيزِيرِ﴾ (المائدة - الآية 3). 2 - و قال تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " (المائدة الاية 90).
3 - قوله تعالى {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِنكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ
رَحِيمان. (النساء - الآية 29)
عن
جابر
بن عبد
الله
: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة:"
إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام "، فقيل: يا رسول أرأيت شحوم الميتة فإنها يطلى بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس، فقال: لا، هو حرام ثم قال رسول الله عليه وسلم عند ذلك: "قاتل الله اليهود، إن الله تعالى لما حرم عليهم شحومها
الله
صلي جملوها ثم باعوها فأكلوا ثمنها "
(1)
المفسدة التي
تأتي
ومن أهم اسباب النهي عن البيوع المشتملة على محرم أو نجس هو للشخص من أكل اموال الناس بالباطل وهو مخالف لما أمر الله به من الكسب الحلال وكذلك انتشار المحرمات في المجتمع كأن ينتشر بيع الخمور وبيع الخنازير في البلاد المسلمة وهذا يؤثر على المجتمع المسلم وعلى تكوينه
(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام، رقم الحديث (1581)،
ج 3، ص 1207.
13