البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الجزء ١ · صفحة ٢٦البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
خلاصة القول هو أن التعريفات تشير الى أن الغش والتدليس معناهما مترابط ومتشابه
وهو كتمان عيب يوهم المشتري بأن تلك السلعة سليمة وفي الحقيقة هي عكس ذلك. وتعريف ابن عرفه يوضح بأن الغش هو التدليس.
وفي نظري أن هناك فرقا جوهريا بين الغش والتدليس، وهو أن التدليس يكون عيبا في الشيء لا يعلمه المشتري الا إذا بينه البائع من شدة خفائه، أو يعلمه المشتري إذا مر على البيع فترة من الزمن، وكذلك يكون التدليس في استخدام أساليب لخداع الأخر والتغرير به مثل أن
يبيعه هاتفا
6
معيب من الداخل، فالمشتري يصعب عليه كشف العيب الا اذا بين البائع ذلك العيب أو اذا استخدم المشتري ذلك الهاتف فهذا هو التدليس أما الغش فهو ايهام المشتري بأن السلعة جيده بإضافة شيء لها أو انقاص شيء منها حتي تبدو صالحة، ومثال ذلك بائع الخضار، فمثلا يضع الجيد في الأعلى والردء في الاسفل أو خلط الجيد بالردي حتي ينفق الردي
ثانيا: التدليس يمكن أن يكون من الطرفين (البائع والمشتري)، مثال ذلك يكون التدليس من البائع بإخفاء العيب في السلعة، أما من المشتري في تزوير النقود أو إخفاء عيب فيها تكون غير صالحة للتداول في السوق بسب ذلك العيب، أما الغش فلا يكون الا من طرف واحد وهو البائع
20
20