البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ٢٨

جعلته فوق الطعام كي يراه الناس من غش فليس مني

(1)

،

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

يقول القطب رحمه الله: " ليس بولي

لنا بل عدو لنا أو ليس مهتديا بهدينا بل مخالف لنا فهو كافر كفر فسق لا كفر شرك، إلا إن اعتقد أن الغش حلال فيستتاب، فإن لم يتب قتل، وذلك تفسير باللازم، وظاهر التفسير أن

يقال: ليس منا معشر المسلمين بل هو من الفاسقين أو الكافرين، ومن كان كذلك فهو عدو

له صلى الله عليه وسلم

-2

(2)

عن عقبة بن عامر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا فيه عيب إلا بينه له» (3)، ففي هذا الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كتم العيب وهو معني التدليس، حيث جاء التحريم بلفظة نفي الحل "

لا يحل".

3 - عن

النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محق بركة بيعهما» (4)، وجه الدلالة في هذا الحديث هو إذ صدق البائع ولم يكذب على المشتري أو لم يكتم عيبا بارك الله في بيعها، واذا كذب على المشتري أو كتم عيب محق الله بيعهما ولفظة (محق) دليل على تحريم البيع الذي فيه غش وتدليس.

ثالثا: من الإجماع:

اتفق الفقهاء على أن الغش والتدليس في البيع حرام، جاء في مراتب الإجماع "اتفقوا أن بيع.

الشيء الحاضر الذي يملكه بائعه كله ملكا صحيحا … ولم يقع عنهما غش ولا تدليس"

(5) ||

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "من غشنا فليس منا"، رقم الحديث (102)، ج 1، ص 99.

(2) اطفيش، شرح النيل، ج 4، ص 186 - 187.

(3) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب التجارات، باب من باع عيبا فليبينه، رقم الحديث (2246)، ج 2، ص 755. (4) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب البيوع، باب الصدق في البيع والبيان، رقم الحديث (1532)، ج 3 ص 1164 (5) أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي القرطبي الظاهري (المتوفى: 456 هـ)، مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والاعتقادات دار الكتب العلمية -:

بيروت، ص 83.

22