البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
الجزء ١ · صفحة ٣١البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس
المبحث الأول: بيع المُصَرَّاة.
المطلب الأول: تعريف المُصَرَّاة لغة.
—
جاء في العين (1) " صَرِيَ الماء فهو صَرٍ. والصَّرَى الدمع، واللبن وهو أن يجتمع فلا يجري.
وفي اللبن أن يترك حتى يفسد طعمه وتقول: شربت لبنا صرى، قالت الخنساء:
فلم أملك غداة نعي صخر سوابق عبرة حلبت صراها
ويقال: الصرى، مقصور: ما جمعته من الماء واللبن وصريت الناقة وأصرت: اجتمع اللبن في
ضرعها".
وفي المصباح المنير (2): "صريت الناقة صرى فهي صرية من باب تعب إذا اجتمع لبنها في
ضرعها ويتعدى بالحركة فيقال صريتها صريا من باب رمى والتثقيل مبالغة وتكثير فيقال صريتها تصرية إذا تركت حلبها فاجتمع لبنها في ضرعها وصري الماء صرى أيضا طال مكثه وتغيره ويقال طال استنقاعه فهو صرى وصف بالمصدر ويعدى بالحركة فيقال صريته صريا من باب رمى إذا جمعته فصار كذلك وصريته بالتشديد مبالغة".
وهي
لغة
وقال الماوردي "وشاة مصراة لأن اللبن قد صرى في ضرعها أي جمع ويقال محفلة أيضا أهل العراق مأخوذة من قولهم قد احتفل القوم إذا اجتمعوا، وهذا محفل من الناس أي جمع،
فالتصرية غش وخداع للمشتري"
(3)
(1) الخليل بن أحمد الفراهيدي، كتاب العين، ج 7، ص 151.
(2) أحمد بن محمد بن علي الفيومي المصباح المنير، ج 1، ص 339
(3) أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي، الشهير بالماوردي (المتوفى: 450 هـ)، الحاوي الكبير، تحقيق: علي محمد معوض و الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان، الطبعة الأولى، (1419 هـ
1999 -
م)، ج 5، ص 5236.
25