البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ٣٤

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

وقال آخرون أن التصرية تكون في الإبل والبقر والغنم حيث قال القطب:" وخلابة (1)

المسلم حرام وهو حبس لبن في أخلاف ناقة أو ضرع شاة أو بقرة بيومين أو أكثر ليوهم أن لبنها

كل يوم

كذلك " (2).

وقال ابن قدامة: " وسواء كان المشترى ناقة أو بقرة أو شاة، جمهور أهل

العلم، على أنه لا فرق في التصرية بين الشاة والناقة والبقرة" (3).

المطلب الرابع: ثبوت الخيار في التصرية

اختلف العلماء في ثبوت الخيار للمشتري بسبب التصرية، هل له الرد أم لا؟، بعد اتفاقهم على وقوع البيع، وذلك على قولين:

القول الأول: ثبوت الخيار للمشتري، وهو قول الاباضية (4)، والمالكية (5)، والشافعية (6). والحنابلة (7)، والظاهرية (8)، وقول زفر وبن ابي ليلي وأبو يوسف من الحنفية. واستدلوا بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: " لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر " (10) الحديث ثبت الخيار للمشتري في قوله صلى الله عليه وسلم " فمن ابتاعها بعد فإنه بخير

، ففي

هذا

النظرين بعد أن يحتلبها"

(1) الخلابة المخادعة، وقيل: الخديعة باللسان. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم أنه قال لرجل كان يخدع في بيعه: إذا بايعت، فقل لا خلابة، أي لا خداع؛ وفي الحديث: أن بيع المحفلات خلابة، ولا تحل خلابة مسلم. (انظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 1، ص 363.

(2)، شرح النيل، ج 8،ص 190 - 191.

(3) أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، المغني، ج، ص 106.

(4) محمد بن يوسف اطفيش، شرح النيل، ج 8،ص 191

(5) أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التجيبي القرطبي الباجي الأندلسي (المتوفى: 474 هـ)، المنتقى شرح الموطأ مطبعة السعادة - بجوار محافظة مصر، الطبعة الأولى، 1332 هـ، ج 4، ص 179.

(6) ابن دقيق العيد، إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام، ج 2، ص 115.

(7) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، المغني، ج 4، ص 103. (8) ابن حزم الظاهري المحلى بالأثار، ج 7، ص 575.

(9) أحمد بن علي بن حجر، فتح الباري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 362.

(10) اخرجة البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة، رقم

الحديث (2148)

28