البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس البوسعيدي، إبراهيم بن عبد الله بن محمد

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

الجزء ١ · صفحة ٣٥

البيوع المنهي عنها لأجل الغش والتدليس

القول الثاني: لا يثبت الخيار في التصرية، وهذا قول جمهور الحنفية، ودليلهم هو القدح في الصحابي الراوي للحديث وهو ابو هريرة، وبأن الحديث مضطرب، وكذلك منسوخ وأن هذا

الله

الحديث معارض لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبَتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ (النحل: الآية 126) (1)، ورد الشوكاني يقول: أن أبا هريرة رضي أحفظ الصحابة بدعاء رسول هذه المنزلة لا ينكر عليه التفرد بشيء من الأحكام

كان في

عنه من

الصحابة لم

الله صلى الله عليه وسلم، ومن الشرعية، و أن أبا هريرة لم ينفرد برواية هذا الحكم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بل رواه معه ابن عمر كما أخرج ذلك من حديثه أبو داود والطبراني وأنس، كما أخرج ذلك من حديثه أبو يعلى وعمرو بن عوف المزني، كما أخرج ذلك عنه البيهقي ورجل من كما أخرجه أحمد بإسناد صحيح وابن مسعود كما أخرجه الإسماعيلي وإن كان قد خالفه يسم، الأكثر، ر، ورووه موقوفا عليه كما فعله البخاري وغيره وتبعهم المصنف، ولكن مخالفة ابن مسعود للقياس الجلي مشعرة بثبوت حديث أبي هريرة … " (2).

وبعد عرض القولين وبالنظر الى الأدلة يتضح ثبوت الخيار في التصرية، وذلك

لأن الحديث اثبت ذلك، وهذا ما ذهب اليه جمهور الفقهاء.

(1) محمد بن إسماعيل بن صلاح بن محمد الحسني، سبل السلام، ج 2، ص 34 (2) محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني، نيل الأوطار، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، دار الحديث، مصر الطبعة الأولى، 1413 هـ - 1993 م، ج 5، ص 523.

29