قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١١٠

يعلم الأصل فيه، فزلت لسانه في فتياه، فخالف الحق، أنه لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه من الباطل … ) (1)، أما الشيخ الشقصي فيقول: قال أبو سعيد: إذا أفتى العالم بشيء يعلم الأصل فيه، فزلت لسانه في فتياه، فخالف الحق، أنه لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه العالم من الباطل .. ) (2)

إيضاح ما قد يوهم على بعض القراء، ومثال ذلك ما يقول الشيخ الكندي: ( .. فإن لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه من الباطل .. ) (3)، وقد أوضح الشيخ ما يعود عليه الضمير في قوله: (أفتاه)؛ حيث يقول: … أنه لا يسع المفتى أن يعمل بما أفتاه العالم من الباطل) (4)، لكيلا يظن أحد أن الكلام يدور حول فتوى الجاهل لمثله.

حذف اسم العالم المحكي قوله؛ ومثال ذلك ما يقوله صاحب بيان الشرع: ( .. من جامع أبي محمد: والنسخ على ثلاثة أوجه) (5) فقد نقله الشيخ الشقصي بقوله: (قيل: إن النسخ على ثلاثة أوجه .. ) (6).

وفي موضع آخر يقول صاحب بيان الشرع: … وذلك فيما يجوز فيه الاختلاف، قال أبو سعيد -رحمه الله -: وهذه الأقاويل من المسلمين، كل منهم يتعلق بأصل يبني عليه وينتهي

إليه .. ) (7)

أما صاحب المنهج فيقول: ( … وذلك ما يجوز فيه الإختلاف، وكل منهم يتعلق بأصل يبني عليه وينتهي إليه … ) (8) وسبب ذلك - والله أعلم - هو قصد الاختصار؛ لأن شيخنا الشقصي – رحمه الله - أراد أن يكون كتابه - وقد كان - مختصراً غير مخل يقول في مقدمته: (أما بعد: فإني لما رأيت العلم قد قل طالبه، وتقاصر أكثر الناس عن الرغبة فيه، وكلت

(1) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، مسقط، ج 1، ص 66 (2) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 121، مرجع سابق) (3) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان للشرع، ج 1، ص 66، (مرجع سابق) (4) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 121، (مرجع سابق) (0) محمد بن إبراهيم الكندي، بيان الشرع، ج 1، ص 238 مرجع سابق) (6) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 255، (مرجع سابق) (7) محمد بن إبراهيم الكندي: بيان الشرع، ج 1، ص 67 (مرجع سابق) (8) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1 ص 122، مرجع سابق)