قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١١٣أولاً: سيرة الشيخ أبي معاوية:
هو الشيخ العلامة أبو معاوية عزان بن الصقر النزوي، كان من أركان العلم في عمان في
الثلث الأوسط من القرن الثالث الهجري، توفي سنة ثمان وستين ومئتين. (1)
وقد أشار الشيخ الشقصي إلى أبي معاوية - رحمه الله - عدة مرات في الجزء الأول من منهجه، كما أشار إلى سيرة أبي معاوية مرة واحدة، يقول: (وقال أبو معاوية في سيرته بعد نسبة أئمة المؤمنين: نسأل الله - تعالى - اللحاق بهم، والاتباع لهم والأخذ بسيرتهم، .. ) (2) ولم أطلع على معلومات ترشد إلى أماكن وجود كتاب (سيرة أبي معاوية) إن كان موجوداً.
ثانياً: جامع ابن جعفر:
صنفه الإمام أبو جابر محمد بن جعفر الأزكوي، الذي يعد من جهابذة علماء عمان في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري، من شيوخه الإمام محمد بن محبوب، ويعد كتابه (الجامع) أقدم الكتب المشهورة المتداولة إلى هذا العصر، ولقد كثر اهتمام علماء عمان بهذا الكنز حتى أطلقوا عليه لقب (قرآن الأثر) (3).
مع
ومن استقراء الجزء الأول من المنهج تتبين قلة الإشارة إلى الشيخ أبي جابر أو جامعه كثرة النصوص التي يرجع أصلها ومنشؤها إلى أبي جابر - رحمه الله – مروراً بقناطر العبور المتمثلة في المصادر الأساسية الثلاثة.
ومن
أمثلة ذلك ما أورده الشيخ الشقصي في حكم الشهادة للناس بالجنة، وأوله: (وقال محمد بن جعفر: وقيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء .. ) (4)، وهذا النص وما قبله منقول من بيان الشرع مع بعض التغيرات (5)، أما الأصل الحقيقي لهذه المسألة فهو في جامع ابن جعفر
: ( .. وقيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء .. ) (6)
(2)
(1) سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 256 - 257 مرجع سابق) (2) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 46 (مرجع سابق) انظر: سيف البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 1، ص 271 273 مرجع سابق) (1) خميس بن سعيد الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج 1، ص 595 (مرجع سابق) (0) انظر: محمد الكندي، بيان الشرع، ج 2، ص 172 وما قبلها وما بعدها (1) محمد بن جعفر الأركوي، الجامع، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ج 1، ص 151
113