قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وفروعه، وأجعل مسائله مشروحة مجموعة، متجاورة متتابعة مشروعة فجمعت فيه بغاية الإيجاز الذي لا يكون معه ملال، واختصار لا يزري به إقلال ولا إخلال وسميته (كتاب منهج الطالبين وبلاغ الراغبين) وجعلته مجزاً عشرين جزءا، يحتوي على ضروب من علوم الشريعة وفنون من العلم مجموعة، وجعلته معلماً بالأقوال ومفصلا بالفصول لمطالعة المسائل تقريبا عن الإطالة

والملاله .. ) (1).

ثم سرد - رحمه الله - موضوعات ومسائل الكتاب.

وباستعراضنا لهذه المقدمة يمكننا أن نتبين معالم فكر الإمام الشقصي حيال المنهج العلمي

والذي يتجلى في الأمور التالية:

أولاً: الجمع والتنظيم (الرصد)

ثانياً: تحديد الأصول العلمية التي تستقى منها أحكام الشريعة الإسلامية (الإكتشاف) وبيان كيفية تخريج المسائل الفقهية على أصولها وقواعدها التشريعية. ثالثاً: الترتيب المنطقي للقضايا العلمية والفقهية باختصار وعدم إطالة

(الصياغة).

رابعاً: الموازنه والاستنباط

والناظر في كتاب الشقصي يجده ليس جامعا لمسائل الفقه وقضاياه كيفما اتفق كما هو الشأن الغالب عند كثيرين من أهل عصره، بل الشيخ جامع بعد ملاحظة بنظر ثاقب فيما ينقله، ثم الموازنة والاستنباط بالتأمل في إمكان ما يقوله ومناسبته لطبيعة البيئة وملاءمته للعصر الذي ينتسب إليه.

فنظرة ثاقبة في هذا الكتاب تبين صدق ما نقول على ما سيأتيك نبؤه بعد حين، ونظرة ثاقبة كذلك في فهرس هذا الكتاب تؤكد لنا هذا النظام الذي سار عليه، أن الأبواب والأقوال على حد

(1) منهج الطالبين (1/ 1)

127