قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

القرآن على سبعة أحرف رواه جمع كثير من الصحابة حتى نص أبو عبيد القاسم بن سلام على تواتره، وقال غيره انه مشهور.

ومما يؤخذ على شيخنا وغيره ممن كتب في علوم القرآن قديما وحديثا انهم لم يحققوا القول الحقيقي الجدير بالقبول في أمثال هذه المطالب على أهميتها وخطورتها، فنجد أن الشيخ حكى أربعة أقوال دون تحقيق، بل جاءت عبارته هكذا: (وقال بعضهم والمحققون ان معظم هذه الأقوال التي حكاها السيوطي وغيره أقوال مدخوله يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها، بل الذي ينقدح في ذهني من هذه الأقوال، هو ما ذكره أبو الفضل الرازي من أنها سبعة أحرف في الاختلاف: اختلاف الأسماء إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا، واختلاف تصريف الأفعال ماضيا ومضارعا وأمرا وإعرابا ونقصا وزيادة وتقديما وتأخيرا وإبدالا. ويمكننا القول بأن الأحرف السبعة غير القراءات السبعة بل الأحرف السبعة هي ا القرآنية المتواتره بعينها أي القراءات العشرة المتواترة المعروفة. وغنى عن البيان كذلك أن نزول القرآن على سبعة أحرف إنما يتجلى في حكمة التيسير على | الأمة الإسلامية، فلا عجب أن حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على الاستزادة من الحروف حتى بلغت سبعة.

ثانيا: جمع القرآن

القراءات

قال الشيخ ما خلاصته: أني لأعجب ممن يقبل من المسلمين قول من زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ترك القرآن الذي هو حجته على أمته، والذي تقوم به دعوته، والفرائض التي جاء بها من عند الله، ولم يجمعه ولم يضمه، ولم يخطه، ولم يحكم الأمر في قراءته، وما يجوز من الاختلاف فيها وما لا يجوز في إعرابه ومقداره وتأليف سوره، وهذا لا يتوهم على رجل من عامة المسلمين فكيف برسول الله - صلى الله عليه وسلم.

ومما يدل على خطأ من ذهب إلى ما ذكرنا أن الله - جل ذكره -: أنزله على رسوله - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة، كلما نزلت آية أو سورة قرأها على أصحابه، وفي صلاته،

139