قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٤١

:

فقال: (إني أحب أن أسمعه من غيري فقرأ سورة النساء … حتى بلغ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد، وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) استعبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وكف عبدالله. (وروي عبدالله بن عمر أ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسل إليه فقال: "اني أخبرت انك تقوم الليل، وتصوم النهار قال: قلت: بلى يا رسول الله قال اقرأ القرآن في شهر فاخبره ابن عمر انه يطيق اكثر من ذلك فقال اقرأه في عشرين يوما فقال أطيق اكثر من ذلك فقال: اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك" فلو لم يكن القرآن مجموعا، فكيف يقرؤه ابن عمر في شهر أو في سبع. وقال الشعبي: لم يجمع القرآن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- إلا ستة من الأنصار: أبي بن كعب ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو أيوب وأبو زيد، وهو والد زيد

واسمه ثابت، وعثمان بن حنيف.

فلو لم يكن مجموعا مؤلفا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف كان يجمعه هؤلاء السته ويحفظونه؟!.

وروي عن عبد الله بن مسعود انه قال حين صنع عثمان بالمصاحف ما صنع: والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة، إلا وأنا اعلم حيث نزلت وما من آية إلا وأنا اعلم فيمن نزلت، قال:

وكانت الآية، إذا نزلت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- "اجعلوها في موضع كذا وكذا" وفي بعض ما ذكرنا ما يدل على أن القرآن في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كان مجموعا محفوظا والله أعلم (1).

قلت: يدور كلام شيخنا في بحثه على المحور التالي، الذي يلح على ترسيخه في مجال الدراسات القرآنية.

أنه يتمثل في تصور أن القرآن الكريم قد جمع وكتب وضم وخط في مصحف واحد في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم - ويدعم الشيخ تصوره هذا بطائفة من الأدلة، هي:

(1) منهج الطالبين 226/ 1.

141