قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

1. نزول القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثلاث وعشرين سنة، وأنه كلما نزلت آية أو سورة قرأها على أصحابه وفي صلاته، وقد كان يحث أصحابه على تعلم القرآن، ومعرفة

أحكامه.

2. لو لم يكن القرآن مجموعا مكتوبا في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فأي شيء يكتب كتاب وحي؟!.

كان

دلالة العقل على أن القرآن قد فرغ من جمعه في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. . مجموعة روايات تدل على أن القرآن كان مجموعا كما في رواية عبدالله بن مسعود "اقرأ علي، فقال: أقرأ عليك وعليك أنزل، ورواية عبدالله بن عمر اقرأه في عشرين يوما فقلت: اني أطيق أكثر من ذلك فقال في سبع " .... " وقول عبد الله بن مسعود: ما نزلت سورة الا وأنا أعلم حيث نزلت وفيمن نزلت" … الخ ذلك هو المحور الذي يدور عليه حديثه في هذه القضية وتلك هي أدلته التي يعتمد عليها والنتيجة التي توصل اليها أن القرآن قد كان مجموعا محفوظا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.

ونحن نبدأ فنناقش المحور الذي أدار الشيخ حديثه عليه ألا وهو دعوى أن القرآن قد كان مجموعا محفوظا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

-

نقول: إن كان مراد الشيخ بأن القرآن الكريم قد كان مجموعا محفوظا في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم بمعنى ضم أجزائه بما يلائم نزوله منجما فهذا مسلم لدى أهل لعلم جميعا، أما إذا كان مراد الشيخ بأن القرآن قد كان مجموعا مكتوبا مضموما مخطوطا في مصحف واحد فهذا غير مسلم ولعل هذا هو مراد الشيخ بالفعل حيث طعن فيما يروى من أن أبا بكر قد جمع القرآن أو أن عثمان قد. جمع القرآن، وانهم اخذوا آية من هنا وآية من هناك فهذه أخبار مطعون عليها، ويقال: إن الزنادقة دلسوا وأضافوا الزيادات والأحاديث.

نقول: إن كان مراد الشيخ هذا فغير مسلم إذ من المعلوم بالأحاديث الصحيحة أن جمع القرآن مر بثلاث مراحل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعنى ضم أجزائه بما يلائم

142