قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

نفسه كان يحفظها لكنه أراد ورعا واحتياطا - أن يشفع الحفظ بالكتابة وقد ظل على هذا النهج في سائر الآيات القرآنية.

أما استدلاله - رحمه الله - بالروايات المتعددة على ذلك الجمع المكتوب في العهد النبوي فإنه لا يتم له هذا الاستدلال إذ أن الجمع الكتابي ليس له دخل في أن يقرأ القرآن على النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في رواية عبدالله بن عمر فهذه القراءة كانت من الحفظ في العلاقة اللزومية بين حفظ الصحابة للقرآن الكريم وبين الكتابة والجمع"، ثم من المعلوم كذلك لدى الشيخ أن علماء أصول الفقه (تفسير النصوص) يقررون بأن الدليل متى تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال فأدلة الشيخ أعم من مدعاة وهو خير من يعلم بأن الدليل أعم

الصدور فاين هي.

من المدعى.

ثالثا: النسخ

جمهور

العلماء على أن النسخ جائز عقلا وواقع شرعا كما هو مقرر في محله من كتب الأصول وعلوم القرآن، اللهم إلا ما يحكى عن أبي مسلم الأصفهاني من القول بعدم جوازه والخلف عند

المحققين لفظي. والناظر في كتب أصول الفقه وعلوم القرآن والتفسير يجد أن قضية النسخ فيها ثلاثة مذاهب: (مذهب القائلين بالنسخ بكثرة في القرآن الكريم، ومذهب المنكرين لوجوده وأشهرهم من القدامي أبو مسلم الأصفهاني ومن المعاصرين الأستاذ محمد الغزالي والأستاذ عبد المتعال الجبري وغيرهما، والمذهب الثالث هو مذهب القائلين بوجود النسخ لكن مع ندوة، ويمثل هؤلاء الإمام فخر الدين الرازي والإمام الشاطبي والأستاذ أبو زهرة والدكتور مصطفى زيد.

والمنصف المتأمل في نصوص الشريعة الإسلامية ينبغي أن يكون في صف هؤلاء، هذه هي أهم وجهات النظر في هذه المسألة الشائكة كما رأينا، وهي تنبع من الاشتغال بدراسة الشريعة الإسلامية، ومن منطلق الدفاع عن القرآن بغض النظر عمن أصاب أو أخطأ.

145