قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

الإمكان العادي والشرعي، يقول رشيد رضا: وقد صرح بعض الشافعية بان الخلاف في نسخ الكتاب بالسنة إنما هو في الجواز وانه غير واقع قطعا).

هذه نماذج لبعض ما عرض له الشيخ من دراسة حول ما يتعلق بالقرآن الكريم، أردنا أن نقف عندها نظرا للخلط الكثير المتعمد حولها من أصحاب القراءة المعاصرة.

السنة النبوية:

أجمع علماء الشريعة الإسلامية على أن السنة النبوية هي المذكرة التفسيرية، الإيضاحية

بالنسبة للقرآن.

هذا وقد أصبحت السنة النبوية تنقل بالرواية لانقضاء عصر الرسالة المحمدية، وانقطاع مشافهة الرسول - صلى الله عليه وسلم - بوفاته، ولا يقبل منها تشريع الأحكام التشريعية إلا ما كان صالحا للحجية من الحديث الصحيح والحسن بشروطهما المعروفة في مصطلح الحديث. فأصول الحديث وعلم الجرح والتعديل وتراجم الرجال تلتقي كلها على وضع ميزان علمي وثيق يتضح فيه الخبر الصحيح من غيره والفرق بين الخبر الذي يورث اليقين والخبر الذي يورث ا الظن.

وبناء على هذا فانه يمكن تحديد منهج شيخنا الشقصي في الاستدلال بالسنة على النحو الآتي: سنة قد اجتمع عليها، واستغني بالاجماع عن طلب صحتها، ومقصود بهذا السنة المتواترة فالمتواترة أعلى من علم الحديث فلا يبحث في الخبر المتواتر عن صحته. وسنة مختلف فيها لم يبلغ الكل علمها وهي التي يقع التنازع بين الناس في صحتها فننظر في أسانيدها وتراجم رواتها لنتبين صحتها من عدمه.

قال - رحمه الله -: (والسنة على ضربين: مجتمع عليها ومختلف فيها، فالمجتمع عليها وهي التي لا تحتاج الى البحث عن طلب صحتها، لاشاعتها عند الرواة وأهل التأويل وموافقتها لمحكم

التنزيل).

149