قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ١٥١

بجنابته - أن صلاته وصلاتهم فاسدة، وعلى الجميع الإعادة، وإن خرج الوقت ثم تركوا القياس

على ما اجمعوا عليه من هذا الحديث ليقيسوا عليه غيره من الأحداث) (1).

قال محقق الكتاب (في حكاية الإجماع نظر لوجود الخلاف فيها. والأصل فيه: هل صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، لأنه إنما جعل إمام ليؤتم به فصلاته في حكم الشرط لصحة صلاة من خلفه أو غير مرتبطة لانه إنما جعل إماما في حال صحة صلاته فأما إذا فسدت: فليس بإمام. وذلك أن كل واحد منهم مؤد لفرضه وهذا الأخير قول أكثر أشياخنا - رضي الله عنهم - (2). ويحسن بنا أن نختم كلامه على الأصول الثلاثة بقوله (ولا تقاس الأصول بعضها ببعض ما لم يات في الأصول فيقاس على الأصول، والأصول كتاب الله وسنة نبيه – صلى الله عليه وسلم- وإجماع العلماء من أهل طاعته وما أشبه الأصول فهو أصل، وما لم يكن أصلا قيس على

الأصل). (3)

القياس: -

عرف الإمام الشقصي القياس بقوله (هو تشبيه الشيء بغيره، والحكم به هو الحكم للفرع بأصله، إذا استوت علته، وقع الحكم من اجله، وذلك مثل: تحرير قفيز البر بقفيزين نسيئة على لسان نبي الله تعالى - صلى الله عليه وسلم-. ومستند الشيخ على جواز القياس ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - انه كتب إلى أبي موسى الأشعري وإلى شريح: أن قس الأمور وانظر الأشباه والأمثال، ولا يمنعك قضاء قضيته

بالأمس، وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق فيه، فان مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل. ذلك أن الخثعمية لما سألته، فقالت: يا رسول الله: إن أبي شيخ كبير، ولا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الحج، أفأحج عنه؟ فقال - صلى الله عليه وسلم-: (أرايت لو كان

ومن

8

منهج الطالبين (1/ 1) منهج الطالبين (98/ 1)

أنظر تخريج كتاب عمر هذا في بحث لشيخنا العلامة عبد الفتاح أبي غدة مجلة أصول الدين العدد الرابع.

151