قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧تلك
لقد خلفه على إمامة المسلمين سلطان بن سيف اليعربي ابن عمه، فلم يكن إلا شبلا من: المأسدة، فشحذها الله همة عالية، وألقاها بين عينيه، يصون أصول الدين، ويحمي ثغور الملك، راميا بنفسه المهالك، ساخرا بالعوائق؛ فابتنى لنفسه وأهله، والمسلمين مجدا يعجز من يصبو إليه الإ أن يبذل فيه مثلما بذل.
أترى يسلو ذكرى ربيبه وتلميذه وإمامه السالف أم ترى يقوى فيما بقي من حياته، على نصرة
إمامه الخالف؟
سلوى الزيارة
(25) أيا صاحبي دعني وما بي من الأسى ولا تذكرن عندي سعيدا فأجهدا (26) ولما رأيت الأمر ضاق وأزيدا (*) تيممت بالمدح النبي محمدا (27) نبي براه الله أفضل من مشى ومن ركب العيس الرواسم أو غدا (28) وخيرته من خلقه وصفيه وأفضل من صلى وصام وأهجدا (29) وإني لمشتاق إلى أرض يثرب وشم ضريح صار فيه ملحدا (30) ليشفي داء الشوق من نفحاته ويثلج قلبا كان بالشوق مغمدا لنا من صلاة المخلصين تعبدا نصلي عليه ثم نثني تحمدا
(31) ونركع في: تلك المقامات ما قضى (32) نسلم تسليم المحبين بعدما
(33) ونثني على الصديق ذي العدل والتقى
وصاحبه الفاروق ذي الباس والندى
(34) وأصحابه والآل طرا يعمهم
سلامي ما ناح الحمام وغردا
كل إمام عادل غائب - مهما افتقده - فالرسول - صلى الله عليه وسلم - أعز منه لديه فقدا وأغلى؛ فلا ريب أن يتعلق بزيارته. وكل عضد شديد - مهما فقد - فالصحابة أئمة الهدى - رضوان الله عليهم - أعز منه فقدا وأغلى؛ فلا ريب أن يتعلق بزيارتهم.
(*) افترى يشفع له عند ربه سبحانه وتعالى- إخلاصه؟
167