قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

المبحث الثاني: حياته العلمية

كان للشيخ الشقصي منزلة عليا في العلم والمعرفة والفضل، وكانت حياته حافلة بالمآثر العظيمة في

ميدان الكفاح وميدان العلم، ويمكن أن نوجز حياته العلمية فيما يلي:

المطلب الأول: شيوخه

لم تنص المصادر التي بين أيدينا على أسماء من تتلمذ عليهم الشيخ الشقصي، مع وجود عدد من أهل العلم، ويذكر أن تلك الفترة، أي ما قبل العلامة الشقصي، كانت فترة فرقة وفتن، وأنزوى العلماء في بيوتها، على أنه يروى أن عدد العلماء وقت بيعة الإمام ناصر كانوا أربعين عالماً أو يزيدون (1) مما يدل على ان ثمة حركة علمية نشطة سبقتها جهود علماء، غير أنه لا يذكر ما يدل على ذلك.

من

1 - ونقل الباحث سلطان البوسعيدي عن الشيخ السيابي أنه يحتمل كون الشيخ الشقصي من ثمار جهود القاضي الذي استدعاه أمير ويل خلفاً لآخر من أهل الخلاف كما سبق ذكره (2)، ولا يفهم ذلك أن الشيخ الشقصي كان في فترة القاضي المشار إليه، لأن هذه الحادثة يذكرها العلامة الشقصي بنفسه فيقول: (إلا) أنه يأتي زمان يقل فيه العلم وأهله، فعلى ذلك أمور أهل عمان، حتى سمعنا أنه يأتي زمان احتاج ملك من الملوك اليعاربة من قرية وبل من الرستاق إلى قاض من أهل الدعوة فلم يتهيأ له وأتى قاضي من أهل الخلاف .... حتى قال: (فازالوه وأرسلوا لهم قاضياً من عمان وتعلم منهم العلم ناس من أهل الرستاق .. ) (3)

(1) الإمام السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 3

(2)

(2)

البوسعيدي، الشيخ خميس بن سعيد حياته وأثاره، ص 267

الشخصي، منهج الطالبين، ج 1، ص 636

23

?