قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٢٤فالظاهر أن هناك فاصلاً زمنياً يدل عليه قوله: (حتى سمعنا .... وإن كان هذا الزمن ليس بعيداً لأن
الحادثة وقعت في زمان ملوك اليعاربة، وظهورهم لم يكن بفترة كبيرة قبل الشيخ الشقصي. وعليه فلا يبعد – في الوقت ذاته - أن يكون لهذا القاضي دور في جيل أهل العلم الذي أخذ عنهم الشيخ الشقصي.
2 - كما يذكر الباحث البوسعيدي عن الشيخ سالم بن حمد الحارثي احتمال أن يكون الشيخ مسعود
انه
بن رمضان النبهاني من شيوخ العلامة الشقصي (1) نظراً منه إلى ما وصف به الشيخ مسعود من ال كان (مفتي أهل زمانه). والذي يظهر لي أن الشيخ مسعوداً ليس من أشياخ العلامة الشقصي وكما وصف الشيخ مسعود بأنه (مفتي أهل عمان وصف العلامة الشقصي بأنه قدوة أهل الرستاق يومئذ على الإطلاق) (2) وأنه (قدوة العلماء يومئذ) (3) أي عند بيعة الإمام ناصر. فالظاهر أنهما قرينان، لا سيما أن العلامة الشقصي عاش في الرستاق والشيخ مسعود في نزوى.
هذا ونقل الشخصي في كتابه المنهج عن بعض أهل العلم بعض المسائل كالشيخ صالح بن محمد بن صالح بن محمد بن عبد السلام، ويحتمل أن يكون أحد أشياخه أو من أفاد منهم.
محمد بن
غسان
هذا وقد قرظ العلامة الشقضي كتاب خزانة الأخيار في بيع الخيار للشيخ عبد الله بن: الخراسيني، وذكره قائلاً: (ولما وجد شيخنا علماء السابقين .. حتى قال: (فألف كتاباً جامعاً بأصوله، مشتملاً على أبوابه وفصوله وسماه بكتاب خزانة الأخيار في شرح بيوعات الخيار) (4).
والشيخ الخراسيني هذا يظهر أنه أقدم من العلامة الشقصي، وهو من ولاة الإمام ناصر، وقد فرغ من تأليف كتابه عام 1045 هـ. فلعله كان من شيوخ العلامة الشقصي، إن لم يكن عده إياه شيخاً له من باب التواضع.
(1) البوسعيدي، الشيخ الشقصي حياته وآثاره، ص 27 (2) ابن رزيق، الشعاع، ص 204
(3) الإمام السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 3 (4) البطاشي، إتحاف الأعيان، ج 2، ص 91
24