قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٢٥هذا، ويبدو أن العلامة الشقصي كان عصامي النشأة والتكوين، يشهد لذلك غياب المعلومات الضرورية في نشأته الأولى، خلافاً للمشاهير، بل وغير المشاهير تمن تدون أخبارهم وتشتهر أحوالهم، ولئن جهل تاريخ ولادته، فلن يخفى إذن ما يتعلق بأشياخه وفترة تكوينه، لا سيما عندما بدأ نجمه يلمع، إذ لا يذكر له دور قبل بيعة الإمام ناصر بن مرشد، ومنذ البيعة يكون للعلامة الشقصي هو القطب المحرك لتلك النهضة الكاسحة، وأما ولم يذكر شيء من تاريخ صباه ونشأته فذلك.، برهان على أن الرجل كان عصامياً.
المطلب الثاني: تلاميذه
1 - سباق القول بأن الإمام ناصر بن مرشد كان ربيباً للعلامة الشقصي، حسبما تفيده بعض المصدار، وكان كل منهما من الرستاق فيغلب على الظن أن الإمام كان من طلاب مدرسة
العلامة الشقصي. - وكذلك الحال في الإمام سلطان بن سيف الذي خلف الإمام ناصراً، وهو ابن عمه في الوقت نفسه، ولكن يبدو أن الإمام سلطاناً ليس من جيل الإمام ناصر، وذلك لتأخر وفاة الإمام سلطان بن سيف، فقد توفي سنة (1090 هـ) (1)، وأيضاً كان الإمام ناصر يخاطبه بلفظ الولد، كقوله له في أحد عهوده إليه: من عبد الله إمام المسلمين ناصر بن مرشد بن مالك إلى حضرة شيخنا الوالي الولد سلطان بن سيف بن مالك أمد الله عمره) وقوله له: (فلا تلتفت ولدي إلى الدنيا ونعيمها وغضارتها، فإنه لعب ولهو وزينة وتفاخر ( .. )، وقوله: ( .. فاطرح ولدي حب الدنيا من قلبك .. ) (2). 3 - وقد عد من تلامذة العلامة الشقصي أيضاً الشيخ عبد الله بن محمد بن عامر النزوي الخراسيني صاحب كتاب (فواكة العلوم) (3) نظراً إلى أنه كان موجوداً في عهد الإمام سلطان
(1) في وفاة الإمام سلطان خلاف، فالكثير على التاريخ أعلاه، بينما يجعله الإمام السالمي في سنة 1091 هـ، تحفة الأعيان، ج 2، ص 47
(2) الإمام السالمي، تحفة الأعيان، ج 2، ص 25 - 26 (3) البوسعيدي، الشيخ الشقصي حياته وآثاره، ص 28
25