قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية لعمان؛ فإن هذه المرحلة شهدت أحداثاً ساهمت في تغيير التركيبة السياسية لها نجملها كما يلي:

- أولاً: إن بداية فترة حكم سليمان بن المظفر شهدت انشقاق أهل نزوى وخروجهم عن طوع إدارته، واستنجادهم بالجبور المسيطرين على أجزاء واسعة من عمان تحت زعامة قائدهم محمد بن جفير بن علي الجبري، الذي شكل جبهة للمعارضة من القبائل الموالية له، ولكنه أخفق في تحقيق أي إنجاز عندما تمكن سليمان من هزيمته وقتله في بهلا (7).

- ثانياً: غزو الفرس لصحار، والتي كان يحكمها مهنا بن محمد الهديفي، ممثلاً عن النباهنة، مستغلين تدهور الأوضاع والخلافات الداخلية، فتزايد نفوذ الفرس بعد ما استطاع الشاه عباس الكبير (1587 - 1629) تحويل أنظاره إلى الخليج وعقد تحالف مع الإنجليز ضد البرتغاليين في هرمز، ورغم محاولات سلطان بن المظفر من صد المحاولات الفارسية، إلا أنه

لم يتمكن من ذلك نظراً للتفوق الفارسي؛ وضعف النفوذ العماني الداخلي (8). - ثالثاً: تطور الصراعات الداخلية في عمان ودخول سليمان طرفاً فيها، مما أدى إلى تخلي أغلبية القبائل المؤيدة له عن مناصرته (9)

وجه

- رابعاً: تزايد الحروب وارتفاع حدتها وفشل السلطة الممثلة في سليمان من الوقوف في هذه الصراعات وتهدئتها، وإقناع القبائل في التخلص من أسباب تلك الخلافات التي كانت بطبيعة الحال أقوى من إمكانياته، ولعل أشهر هذه الصراعات تلك التي تزعمها عمين ابن حمير مؤيداً من قبل عدد من القبائل التي كانت ترى فيه القدرة على إنهاء ما كانت تعانيه من ظلم وجور النباهنة مشكلة حلفاً ضم أمير الرستاق مالك بن أبي العرب جد الإمام ناصر بن مرشد، وزعيم الجبور أبا الحسن علي بن قطن الجبري، وهكذا ظل الصراع قائماً

حتى وفاته في الفترة ما بين 1611 - 1615 (10).

ويموت سليمان بن مظفر النبهاني آلت الأمور إلى عمير بن حمير الذي تمكن من الحصول على ولاء أغلب المناطق لسلطته، رغم سيطرة عرار بن فلاح الذي كان قد عينه سليمان بن

37