قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٤٩ولكن المقاومة العمانية هناك. سرعان ما تلاشت أمام الإصرار البرتغالي على احتلالها لأهميتها الاستراتيجية والتجارية، في تقوية الوجود البرتغالي في المنطقة ولكونها نقطة هامة لتأمين الطرق التجارية من المنافسة وإحكام القبضة على المنافذ الرئيسية في وجه أي محاولة أوربية قد تظهر كنتيجة للنجاحات البرتغالية في البحار الشرقية (45).
وبعد سقوط مسقط لم يكن مصير صحار بأحسن حال من ذلك فتوجه إليها البوكيرك، وأجبر حاكمها الذي أبقي على الحكم فيها باسم ملك البرتغال، على أن يتعهد بدفع الأموال التي كانت تدفع من قبل لمملكة هرمز، ثم سقطت خورفكان وهرمز لنفوذ البرتغاليين (46).
كانت السياسة البرتغالية الموجهة نحو عمان جزءاً من المخطط الاستعماري البرتغالي لتأكيد السيطرة على منطقة المحيط الهندي التي جاءت كنتيجة للتغير الذي طرأ على سير الأحداث بعد أن تكشف للبرتغاليين أهمية هذه المنطقة بعد الوصول إليها، وإن غياب الهيمنة عنها قد يضعف الهدف الاقتصادي والديني الذي من أجله خرجت الأساطيل البرتغالية لتحقيقه (47). كل هذه التحركات أبرزت أهمية المنطقة العمانية التي عول عليها البرتغاليون لتصبح
عبر
?
منطقة عبور هامة لتجارتهم. تقوم على تفادي مرورا التجارة عبر منطقة الخليج والبحر الأحمر، لتكون عبر رأس الرجاء الصالح حيث شكلت عمان لهم عمقاً في استراتيجيتهم التجارية (48).
ر المحيط الهندي، لأن استراتيجية البرتغاليين التجارية كانت
التفكك
جهود الإمام ناصر في توحيد البلاد ودور الشيخ خميس في ذلك
كان الوضع العام الذي تمر به عمان، رغم مبايعة الإمام ناصر بالإمامة في حالة من وعدم الإستقرار، لذا كان عليه أن يقوم بجهود غير عادية من أجل إعادة الوحدة الوطنية أولاً ثم التفرغ لمقارعة المحتلين ثانيا. فوضع استراتيجياته على الأسس التالية:
49