قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

1) توحيد البلاد، وملء الفراغ السياسي فيما.

بناء قوة عسكرية وجيش موحد قادرين على مواجهة الأحداث المستقبـ

(3) تحرير عمان من السيطرة البرتغالية.

وقد كان لهذه الأسس الدور في تفرد الإمام ناصر بن مرشد من بين أئمة اليعاربة بتصديه لهذا الكم من المشاكل، حيث حارب على الجبهتين المحلية والخارجية، وعند وفاته كانت القبائل العمانية في وحدة متكاملة وتحت سلطة سياسية منظمة، لذا تعتبر فترة حكمه من أهم الفترات في حكم اليعاربة (49).

فكان بناؤه للجبهة الداخلية سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ما وفر له سهولة إنجاز تلك المهام الشاقة فبدأ بحروب التوحيد أولاً، لخطر الوجود البرتغالي المتمركز على طول السواحل العمانية وبخاصة المدن العمانية الساحلية، ولكون البرتغاليين عبر هذه النقاط بدأوا

،

في تحويل نزعتهم الاستعمارية من النزعة الاقتصادية إلى النزعة الاستعمارية والاستيطانية. وذلك باتخاذ عمان ومنطقة الخليج العربي نقطة الارتكاز في ترسيخ ذلك المفهوم في شبه القارة الهندية، ومنطقة جنوب شرق آسيا حيث عملوا جاهدين على مضاعفة الجهود والإمكانيات في المنطقة العربية، حتى أصبحت القوى فيها عاجزة عن المواجهة ضد البرتغاليين بل إن شيئا مثل هذا أضحى حتمياً ومسلماً به، ولكن ناصر بن مرشد في الوقت نفسه كان يعلم أن تحقيق هذا الهدف في التحرر من الوجود البرتغالي على أرض عمان لن يتم قبل إتمام الوحدة الداخلية للبلاد، وأن ذلك لن يتم إلا بتحويل العداء القبلي إلى وئام يتمكن من خلاله الحصول على المساعدة التي كان في أمس الحاجة إليها (50).

وتشير المصادر العمانية بأن أول هذه المواجهات في حروب التوحيد بدأت مباشرة

بعد إعلان البيعة له عندما وقف إلى جانبه رجال اليحمد بأنفسهم، فأمدوه بالمال والسلاح وأجمعوا على أن يقوم أولاً بمهاجمة الرستاق، التي كانت تحت نفوذ أبناء عمه بعد موت جده مالك بن أبي العرب (51).