قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٥٤إليها جيشاً من مؤيديه والقبائل التي لبت دعوته فقتل في تلك المواجهات شقيق الإمام ناصر ابن مرشد (65).
وتشير المصادر العمانية إلى أن تمرد أهل الظاهرة كان من أصعب ما واجه الإمام ناصر أثناء حروب التوحيد، بسبب كثرة من قتل من رجاله وتراجع بعض القبائل عن تأييدها له. مما دفع بالإمام أن يتولى مهمة قيادة العمليات العسكرية بنفسه مما كان له أثر في رفع المعنويات واستعادة النفوذ على تلك المناطق (66).
مواجهات الإمام ناصر ضد البرتغاليين ودور الشيخ خميس فيها
من الواضح أن النجاح الذي حققه الإمام ناصر حتى هذه المرحلة كان مقتصراً على المستوى الداخلي ولا يعني سكوته عن الأوضاع المتردية في بعض أجزاء البلاد لكونها تحت السيطرة أو النفوذ البرتغالي إهمالاً لها بقدر ما كانت أعماله المشار إليها في بناء الوحدة تمثل عملاً تمهيدياً للعبور إلى المرحلة القادمة وهي مرحلة الصراع ضد البرتغاليين وذلك مرده لأوضاع البلاد المتردية تحت النفوذ البرتغالي، فظلت كل من مسقط وصور وقريات وغيرها المدن الساحلية تمثل هاجساً لديه بضرورة ضمها إلى نفوذه فكانت مهمة إتمام ذلك الهدف ريما تمثل أكثر صعوبة وتحدياً له من سابقتها، لذا كان عليه أن ينتقي القيادات العسكرية
من
الهامة ليوكل إليها مثل هذه الأعمال. وكانت مسقط تمثل له أهمية خاصة وضرورة ملحة في أن تكون ضمن سلطة الدولة اليعربية، وكان عليه أن يبرز قوة جيشه إلى هذه المهمة في تلك القيادة التي سيكون لها أثر كبير في قلب موازين التوقعات، عندما حققت أول هذه الانتصارات على العدو البرتغالي وهي شخصية الشيخ مسعود بن رمضان، الذي سار إلى مسقط حتى وصل إلى منطقة تعرف (طوي الرولة بمطرح، واتخذها قاعدة لانطلاقته نحو مسقط، ونقطة ارتكاز وتمويل للجيوش العمانية التي حققت انتصارات باهرة على البرتغاليين، وتمكن من تدمير كثير من
39