قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

الشيخ عبد ا الله بن عمر بن زياد الذي هو من نفس هذه الأسرة التي ينتمي إليها الشيخ الشقصي وهي أسرة عريقة لأن هؤلاء إنما ينحدرون من بني سامة بن لؤي بن غالب فهم من قريش يجتمع نسبهم بنسب الرسول -صلى الله عليه وسلم - في كعب بن لؤي بن غالب، ابن عمه المذكور وجد هذه العناية أيضا من قبل بعض علماء أهل المغرب، فقد وجدت أن الشيخ الإمام الثميني وهو العلامة أبو زكريا يحيى بن صالح رحمه الله - عني بشرح قصائد الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد الشقصي إلا أننا لم نطلع على هذا الشرح، والظاهر أنه لم يطبع ولا يزال قابعاً في عالم المخطوطات إلى اليوم.

والشيخ الشقصي – كما قلنا - كان عالماً جامعاً بين علوم المعقول والمنقول ولذلك نجد في كتابه الكبير الاستدلال بالكتاب العزيز وبالسنة النبوية - على صاحبهما - أفضل الصلاة والسلام - وبالإجماع وبالقياس وبأنواع الاستدلال الأخرى فهو يحرص كل الحرص على الاستدلال باللغة العربية وبيان الحجة التي تدعم الرأي الذي يذهب إليه عندما يستدل بدليل من كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من شواهد عربية.

وهذا ما يدل على تضلعه في علوم العربية، كما أنه أيضا يأخذ بقواعد أصول الفقه ويحرص على الجمع ما بين الروايات المتناثرة المتعددة في الرأي الواحد ويرجح عندما يحرص على الجمع ما

بين هذه الروايات.

بيع

ومن

أمثلة ذلك؛ أننا نرى أنه تعرض للأحاديث التي تتحدث عن الشرط في البيع فمن المعلوم أن النبي - عليه وعلى أله و وصحبه أفضل الصلاة والسلام - نهى عن بيع وسلف وعن شرطين في هذا مما لا خلاف فيه بين أهل العلم، فإجتماع الشرطين في البيع يبطل الشرطين، وجمهور العلماء على بطلان نفس البيع أيضا بإجتماع الشرطين. وإنما وقع خلاف أهل العلم في الشرط الواحد في البيع هل يؤدي أيضا إلى بطلان البيع أو لا يؤدي، على أننا نجد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - ما يدل على تسويغ الشرط الواحد في البيع أحيانا كما في قوله عليه أفضل الصلاة والسلام - "من باع نخلا قد أبرت فثمرتها

68