قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٨٧الوقوف على حقيقة بعض الأحاديث الواردة في الكتاب (1) من حيث معرفة مصادرها و
من حيث معرفة مراتبها
أهمية السنة من خلال كتاب منهج الطالبين
سبقت الإشارة أن عمدة / المؤلف - رحمه الله - في الإستدلال في كتابه (منهج الطالبين) هو الكتاب والسنة والإجماع والقياس. ويحسن بنا في هذه الورقة أن نقدم ما ذكره الشيخ من أهمية السنة في التشريع الإسلامي حيث تناوله مع صدارة الكتاب قبل التعمق في الأبواب الفقهية (لبيان أهميته وليفهم طالب علم أنه لا غنى عن السنة مطلقاً. وهي مصدر من مصادر التشريع فقال: (والأصول كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع العلماء) (فهو يؤكد المفهوم من عدة مواضيع من الكتاب فهو يؤكد على أن هذه المصادر هي اصول مصادر التشريع وغيرها هي الفورع كالقياس ويجب أن يكون مرد الفروع إلى الكتاب والسنة، وإذا جاء القياس مخالفاً للسنة فالسنة تبطله ثم أكد أن الفتوى يجب أن تبنى على الكتاب والسنة والإجماع. وإن المفتي لا يجب أن يفتي إلا إذا كان عالماً بكتاب الله وعالماً بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن المفتي إن أفتى وخالف الكتاب والسنة فهو هالك قال: (وإن كان المفتي لا يعرف الأصل فتحرى في فتياه الصواب وأفتى وخالف الكتاب والسنة والإجماع فالمفتي والمفتى هالكان وأكد على هذا المعنى مرة أخرى. وفيها فصل: فمن يجوز له أن يفتي وضمان المفتى - فقال: "إنما يجوز ذلك لمن كان عارفاً بالكتاب
والسنة" (2)
وقال أيضا: "وأما من كان من أهل الرأي فأفتى بشيء مجتمع على خلافه وتخطئته أو محرم في كتاب وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أو إجتمعت الأمة على تحريمه فإنه يضمن (3)
(1) فيض القدير شيخ الجامع الصغير للمناوي 20/ 1، كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام 28/ 1.
87
121/ 1 (2) 104/ 1101/1 (r)