قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

بهذا أراد المصنف أن يبين ويؤكد على أهمية السنة ومنزلتها في الإسلام وهذا ما لا خلاف فيه واستدل بما جاء في القرآن والآيات في وجوب اتباع السنة وإرجاع الأمور إلى الرسول -عليه الصلاة

والسلام- لقوله تعالى: (وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (1).

ولقوله: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول) (2) ولقوله: (وما ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى) (3) وقوله: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) (4) وبهذه الآيات استدل المصنف - رحمه الله - على وجوب طاعة الرسول لأنها من طاعة الله وكان على المسلم لزاما عليه الانقياد للسنة واتباعها. . ومن هذا المنطلق كان. منهج الشيخ في التعامل السنة، واسجل هنا ملاحظتين:

الأولى:

للتأكيد على اتباع السنة وان جاء عن طريق الآحاد، فقد أشار ابن هذه المسالة في أماكن عديدة من الكتاب، عند تخريجه لبعض الأحاديث مثلا: روي عن ابن عمر ا أنه قال بينما الناس في صلاة الصبح بقباء إذ أتاهم آت فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم أنزل عليه قرآنا وأمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها.

قال الشقصي: وفي هذا الحديث أيضا دليل على وجوب العمل بخبر الواحد و كذا القول بما نقله عن أبي الحسن - رحمه الله - أحب قول من يقول بقبول خبر العدل في كل شيء مما يجوز فيه

الخبر).

الثانية:

أن المصنف أكد على تقديم الخبر على القياس في العمل وهذا واضح في كتابه فمثلا قال: اختلف أصحابنا في وجوب كفارة نذر المعصية قال بعضهم لا يوفى به) وقال بعضهم (فيه

(1) نظر 81/ 1، 88/ 1 93/ 10

الآية رقم 7 سورة الحشر

(2) سورة النساء الآية 59 (3) الآية رقم (4،3) سورة النجم (4) الآية 80 من سورة النساء

88