قراءات في فكر الشقصي
الجزء ١ · صفحة ٩١(1) إن الكتاب مجاله مجال فقهي صرف فهو لم يتطرق إلى مباح
الاصطلاح وتعريف المحدثين بمدلولات المصطلحات.
(2) إن المصنف - رحمه الله - كان اتجاه المدرسة التي تتلمذ منها اتجاها فقهيا أصولياً ونتاجه
يكون فقهياً أصولياً بعيداً عن نتاج مدرسة أهل الحديث وهذا الأمر واضح عند. المصنفين على مختلف المذاهب.
جميع
أما من حيث المتن فهو يذكر بعض القضايا التي تتعلق بالاستدلال بالحديث والاتكال الذي قد يحدث أحيانا عند الفقهاء والاصول في حالة التعارض أو الاختلاف بين الأحاديث فذكر: (1) زيادة لطيفة في الحديث دون الآخر، المعروف عند المحدثين والفقهاء والأصول (بزيادة الثقة) فأبان الشيخ -رحمه الله - أن الزيادة مقبولة فقال: فلذا وجب استمعال الزائد من الأخبار) وعلل بأن صاحب الزيادة سمع أو شاهد ما لم يشاهده الأول). (2) الاخبار المتعارضة ومثل لها: (أن يروي عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - خبراً بإباحة شيء ويروي خبراً آخر يحظر ذلك)، أو باختلاف فعلين مختلفين عن رسول الله – صلى الله علية وسلم – سجوده للسهو قبل أو بعد التسليم، فبين المصنف - رحمه الله - في هذه الحالة (يجب التوفيق بين الأحاديث المتعارضة أو اعتبار أحد الخبرين ناسخا للآخر إذا عرف المتقدم والمتأخر منهما، وعن معرفة المتقدم والمتأخر قرائن يستدل بها إن لم يكن النسخ صريحاً كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت قد نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها ولا تقولوا هجراً (1).
(3) إن من الأحاديث اخباراً عامة وأخرى خاصة فالمصنف - رحمه الله - بين للقارئ (إذا بدأ التعارض بين الخاص والعام فإنه يجب إعمال هذه الأحاديث كل في موضعها فيحمل العام على الخاص)، وقد مثل لهذا عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: (تجوز الصلاة في أي مكان ذلك نهى عن الصلاة في المقبرة والمجزرة والمزبلة.
(1) أخرجه مسلم
91