قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٩٢

(4) وذكر أن الأخبار بينها مجملة وأخرى مفصلة أو مفسرة، فهو بين أن في هذه الحالة المعمول على المفسر فقال: (الخبر المفسر يقضي على المجمل ولا يقضي المجمل على المفسر) ولا يمثل بمثال كعادته.

(5) ان في الحديث اختلافا في فهم دلالة ألفاظه وتأويلها فقال: (ومنها الأخبار التي تنازع الناس في تأولها) والتي يبنى أيضاً الاختلاف في العمل بتلك الأحاديث، وقد مثل لذلك بحديث النهي عن البيع وشرط أو شرطين ومثل بحديث: جابر بن عبد الله بيع جمل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشتراطه ركوبه إلى المدينة المنورة فأجازه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحديث عائشة في بيع بربرة واشتراط ولائها للبائع، فأبطل الشرط (وبحديث تميم الداري انه باع داراً فاشترط سكناها فأبطل رسول الله – صلى الله عليه وسلم - البيع والشرط.

فأوضح المصنف ان في هذه الحالة ينزل كل الحديث أو يفسر المنع في الشرط أو منع البيع والشرط أو جوازهما معاً على حسب الحالة أو علة المنع.

فلا يحمل الأمر بالنهي أو الإباحة على عمومه. (6) أوضح المصنف - رحمه الله - قاعدة من التعارض في الحديث بين الاثبات والنفي؛ (إن الإثبات يقدم على النفي ما لم يعلم الناسخ من المنسوخ).

(7) ويذكر أن في الأخبار المتعارضة يجوز العمل بها جميعاً، لجواز الأمرين وقد مثل لذلك شربه – صلى الله عليه وسلم - قائماً ونهى عن الشرب قائماً.

ثم ذيل أنواع الأخبار، بخبر المتواتر، وكأنه يقول: (ان الأخبار المتواترة لا خلاف فيها ولا اختلاف في مدلولاتها).

ويلاحظ في تناول المصنف لهذا القسم الصفة الأصولية حيث يعالج قضية التعارض من الأحاديث وكيفية الاستدلال بها، فيزيد بذلك وضع منهج مسلك التعامل مع الأخبار

92