قراءات في فكر الشقصي مجموعة مؤلفين

قراءات في فكر الشقصي

الجزء ١ · صفحة ٩٣

المتعارضة إما بالنسخ أو بالتوفيق بينهما، وقد اكتفى هنا بذكر هذين المسلكين ولم يذكر

المسلك الثالث وهو الترجيح بين الأدلة في حالة التعارض.

مراتب الحديث والحكم عليه

مما تعارف عليه أهل العلم أن الحديث إما أن يكون مقبولا فيحتج به … . به، … أو مردودا فلا يحتج به،

وقد قسموا الحديث إلى أقسام:

الحديث الصحيح

الحديث الحسن

الحديث الضعيف

الحديث الموضوع

وذلك وفقا لتوفر شروط القبول من حيث عدالة الراوي وضبطه واتصال السند وسلامته من

العلة والشذوذ. والحديث الشريف بمراتبه المختلفة لا يخلو منه مصنف من المصنفات في العلوم الإسلامية، وقد ينص بعض مصنفي تلك المصنفات على مرتبة الحديث من حيث الصحة والضعف، وقد يبينون ويفصحون عن العلة إن كان الحديث معلولاً والعلة قد تكون في السند أو قد تكون في المثل) إن كان الحديث معلولا؛ وأكثر المصنفات التراثية خالية من ذكر مراتب الحديث وخالية من بيان العلة، فهي مناهج متباينة للمصنفين لكل منهجه، ولا مشاححة في ذلك.

وبالرجوع إلى كتابنا (منهج الطالبين) يتضح للقارئ أن المصنف - رحمه الله – ليس من منهجه ذكر مراتب الحديث وبيان عللها التي اشتمل عليها في كتابه منهج الطالبين، وهذا لا يعني أن الأحاديث التي بالكتاب كلها في مرتبة واحدة، ومع ذلك فمن خلال تتبع الكتاب نجد للمصنف في

بعض المواضع – وإن كانت قليلة - رأياً أو نقداً للحديث.

93